بدأ المزارعون في التجمعات التنموية بالدفيدف وخشم الجاد والنثيلة، التابعة لمدينتي الحسنة ونخل بوسط سيناء، الاستعداد لزراعة القمح والشعير، بعد تسلم 4 أطنان من التقاوي المعتمدة التي جرى توفيرها بنصف الثمن وتوزيعها على المنتفعين. وتأتي الخطوة ضمن جهود الدولة لمساندة المزارعين وتشجيع التوسع في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل أهمية كبيرة لمنظومة الأمن الغذائي.
توجيهات بتذليل العقبات أمام المزارعون
وجاء توزيع التقاوي تنفيذًا لتوجيهات اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، بتقديم أوجه الدعم اللازمة للمزارعين في وسط سيناء، والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجههم خلال التوسع في النشاط الزراعي. وتولي المحافظة اهتمامًا خاصًا بالتجمعات التنموية الجديدة، باعتبارها من المناطق المهمة لدعم الإنتاج الزراعي، وتعزيز فرص الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية لأبناء سيناء.
وتتضمن المبادرة توفير حصة استثنائية من تقاوي القمح والشعير المعتمدة للمزارعين بوسط سيناء، بخصم يصل إلى 50% من قيمتها، لتخفيف تكاليف الزراعة وتشجيع المنتفعين على زيادة المساحات المزروعة. ويستهدف هذا الدعم مساعدة المزارعين على توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، بما يعزز قدرتهم على مواصلة العمل الزراعي والتوسع في زراعة المحاصيل التي تعتمد عليها الدولة في تأمين احتياجاتها الغذائية.
وكيل الزراعة يتابع تسليم الحصة
وشهد مراسم تسليم التقاوي المدعمة تامر حسن، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، في إطار المتابعة الميدانية لعملية توزيع الدعم على المستفيدين داخل التجمعات التنموية. وتستهدف هذه المتابعة التأكد من وصول التقاوي إلى المنتفعين المستحقين، وتحقيق الاستفادة المطلوبة من المبادرة، بما يدعم جهود تطوير النشاط الزراعي في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من المساندة وتوفير مستلزمات الإنتاج.
وشملت الكميات الموزعة صنف جيزة 171 من تقاوي القمح، وصنف جيزة 123 من تقاوي الشعير، وهما من الأصناف المعتمدة التي تتميز بالإنتاجية المرتفعة والقدرة على تحمل الظروف المناخية. وجاء اختيار الصنفين بما يتناسب مع طبيعة التربة والظروف المناخية في وسط سيناء، بهدف مساعدة المزارعين على تحقيق أفضل إنتاج ممكن، وزيادة العائد الناتج عن زراعة الأراضي المتاحة.
زيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية
ويستهدف توفير التقاوي بأسعار مدعمة تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة القمح والشعير، باعتبارهما من المحاصيل المهمة في دعم الأمن الغذائي. كما تسهم المبادرة في تخفيف جزء من الأعباء الاقتصادية المرتبطة ببدء الموسم الزراعي، من خلال إتاحة تقاوي معتمدة تساعد على تحسين فرص الإنتاج، وتدعم توجهات الدولة نحو زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من المحاصيل الأساسية.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود محافظة شمال سيناء ووزارة الزراعة لدفع التنمية الزراعية في مناطق وسط سيناء، وتشجيع استغلال الأراضي المتاحة وزيادة الإنتاج. كما يعكس الاهتمام بالتجمعات التنموية توجهًا نحو جعل الزراعة أحد محاور التنمية المستدامة، بما يساعد على توفير فرص عمل، وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمزارعين، ودعم الاستقرار المجتمعي لأبناء سيناء خلال المرحلة الحالية.