تحل اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الفنانة ليلى فوزي، التي ,لدت في مثل هذا اليوم عام 1918. وخلال مسيرتها الفنية الممتدة لعقود، قدمت عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، لتصبح واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، وتُعرف بلقب «جميلة الجميلات». كما ارتبط اسمها بقصة حب وزواج من الفنان أنور وجدي.

ليلى فوزي.. بداية فنية مبكرة ومسيرة حافلة
ولدت ليلى محمد فوزي إبراهيم في تركيا لأب مصري كان يعمل في تجارة الأقمشة وأم تركية. وبدأت مشوارها الفني في سن مبكرة، من خلال فيلم «مصنع الزوجات» عام 1941، لتنطلق بعدها في السينما المصرية وتقدم عشرات الأدوار المتنوعة.
تميزت ليلى فوزي بملامحها الأرستقراطية وحضورها اللافت، ما جعلها مناسبة لتجسيد شخصيات الأميرات والسيدات المنتميات إلى الطبقات الراقية. كما برعت في أداء أدوار الشر، وأثبتت قدرتها على التنقل بين الشخصيات المختلفة.
وخلال مسيرتها، شاركت في أكثر من 85 فيلماً سينمائياً، من أبرزها «بورسعيد» للمخرج عز الدين ذو الفقار، و«الناصر صلاح الدين» للمخرج يوسف شاهين، الذي جسدت فيه شخصية الأميرة فرجينيا، إلى جانب «دلال المصرية» لحسن الإمام، و«إسكندرية ليه؟» ليوسف شاهين.

وامتدت تجربتها كذلك إلى التلفزيون، إذ شاركت في عدد كبير من المسلسلات، من بينها «رأس القط» و«الحب في حقيبة دبلوماسية». كما قدمت ظهوراً صامتاً في فيلم «ضربة شمس»، وشاركت في الفيلم التونسي «الملائكة» للمخرج رضا الباهي.
ولم تقتصر أهمية تجربتها على حجم أعمالها، إذ ضمت قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وفق استفتاء النقاد عام 1996، أربعة أفلام شاركت فيها، هي «رصاصة في القلب»، و«الناصر صلاح الدين»، و«الجبل»، و«إسكندرية ليه؟».
ليلى فوزي وأنور وجدي.. قصة حب انتهت بالزواج
تعد علاقة ليلى فوزي بالفنان أنور وجدي من أبرز المحطات في حياتها الشخصية. وبدأت ملامح هذه العلاقة في أربعينيات القرن الماضي، خلال تعاونهما في فيلم «من الجاني» عام 1944، حين أبدى وجدي إعجابه بها وتقدم لطلب الزواج منها، إلا أن والدها رفض الارتباط في ذلك الوقت.
ورغم انتهاء تلك المرحلة من دون زواج، لم تغلق الحكاية نهائياً؛ إذ اتجه كل منهما إلى طريق مختلف، فتزوجت ليلى فوزي من الفنان عزيز عثمان، بينما تزوج أنور وجدي من الفنانة ليلى مراد، قبل أن ينفصلا.
وتجدد اللقاء بين ليلى فوزي وأنور وجدي بعد سنوات، خلال مشاركتهما في فيلم «خطف مراتي»، فعادت قصة الحب القديمة إلى الواجهة. وفي 6 سبتمبر 1954، تزوج الاثنان في باريس، في وقت كان أنور وجدي يعاني المرض، لتتحول علاقتهما إلى واحدة من القصص التي ارتبطت بالحب والوفاء في ذاكرة الوسط الفني.
لكن زواجهما لم يستمر طويلاً، إذ رحل أنور وجدي في 14 مايو 1955، بعد صراع مع المرض، لتصبح ليلى فوزي أرملة بعد فترة قصيرة من زواجهما.
وتزوجت ليلى فوزي ثلاث مرات؛ الأولى من الفنان عزيز عثمان، ثم من أنور وجدي، وأخيرًا من الإذاعي جلال معوض، الذي عاشت معه سنوات طويلة.
تكريمات في سنواتها الأخيرة
حظيت ليلى فوزي بتقدير كبير عن مسيرتها الفنية، إذ كرمت خلال الدورة التاسعة عشرة من مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2003، كما شهدت الدورة الرابعة والعشرون من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2004 تكريمها.
ورحلت الفنانة ليلى فوزي في 12 يناير 2005، عن عمر ناهز 86 عاماً، تاركة رصيداً فنياً متنوعاً وأدواراً رسخت حضورها في تاريخ السينما المصرية، لتظل واحدة من الوجوه التي جمعت بين الجمال والحضور والقدرة على تجسيد شخصيات متعددة على الشاشة.