تعقد ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، اليوم 20 أكتوبر، جلسة محورية بعنوان "مصر رقمية"، مخصصة لمناقشة ما تحقق على صعيد بناء مجتمع رقمي آمن ومتكامل يضع الإنسان في القلب، وتستعرض الجلسة جهود الدولة في تطوير البنية التحتية للاتصالات، ورفع كفاءة شبكات الإنترنت، وبناء القدرات البشرية في المجالات الرقمية، ودعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
كما تتطرق إلى جهود تبسيط الخدمات الحكومية عبر منصة مصر الرقمية التي أصبحت بوابة رئيسية لحصول المواطن على الخدمات دون الحاجة للتوجه إلى المقار الحكومية، إلى جانب المنظومات القطاعية المتخصصة التي تمثل نقلة نوعية في إدارة موارد الدولة.
منظومات تمس الحياة اليومية
وتسلط الجلسة الضوء على عدد من المنظومات الرقمية التي لها تأثير مباشر على المواطن، منها منظومات العدالة الرقمية التي تسهم في سرعة التقاضي، والشبكة المالية الحكومية المتكاملة التي تعزز الشفافية في إدارة المال العام، وشبكة الحماية الاجتماعية الرقمية التي تضمن وصول الدعم لمستحقيه.
كما تستعرض منظومات حوكمة تداول المنتجات المدعمة، وعلى رأسها المواد البترولية ومشتقاتها والأسمدة المدعمة، والتي تهدف إلى ضبط حركة التداول ومنع التسريب وضمان عدالة التوزيع.
التحديات والتشريعات
وتناقش الجلسة التحديات التي كشفت عنها مراحل التنفيذ، وأبرزها صعوبة تكامل البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة، والحاجة إلى إعادة هندسة الإجراءات البيروقراطية لتتناسب مع التحول الرقمي، وضمان وصول الخدمات إلى المناطق النائية والفئات الأقل تعاملا مع التكنولوجيا، كما تتناول الحاجة إلى استكمال المنظومة التشريعية المنظمة للمعاملات الرقمية وحماية البيانات.
نحو سيادة رقمية
وتستعرض الجلسة الخطط المستقبلية التي ترتكز على تقديم تجربة رقمية متكاملة للمواطن والمستثمر، والتوسع الكمي والنوعي في الخدمات الحكومية الرقمية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وحوكمتها بشكل آمن، وتنمية صناعة مراكز البيانات العملاقة داخل مصر بما يعزز السيادة الرقمية ويجعل للتحول الرقمي أثرا ملموسا في حياة المواطن ويرفع كفاءة الجهاز الإداري ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
منصة حوار وطني
ويأتي منتدى مصر 2026 كمنصة وطنية لطرح القضايا ذات الأولوية، حيث يتيح حوارا مباشرا بين المواطن والمسؤول والخبير وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني ونواب البرلمان والأحزاب، وتدار المناقشات عبر جلسات عامة وموائد مستديرة تنتهي كل منها بمخرجات محددة توضح حجم الإنجاز والفجوات المتبقية والإجراءات المقترحة، بهدف الانتقال من عرض السياسات إلى تقييم أثرها وصياغة أولويات عملية للمرحلة المقبلة.