اتجه عدد كبير من المواطنين خلال الفترة الأخيرة إلى سوق السيارات المستعملة، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السيارات الجديدة، ما جعل سوق المستعمل خيارًا متاحًا أمام الكثيرين الباحثين عن بدائل أقل تكلفة.
ورغم أن هذا السوق يوفر فرصًا متعددة ومتنوعة تناسب مختلف الفئات، فإن عملية شراء سيارة مستعملة تتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والتدقيق، لتجنب الوقوع في مشكلات فنية أو قانونية قد تظهر بعد إتمام الشراء.
وفي هذا السياق، ينصح خبراء السيارات بضرورة إجراء كشف فني شامل على السيارة داخل مركز متخصص قبل الشراء، للتأكد من حالة المحرك وناقل الحركة ونظام العفشة والكهرباء، بالإضافة إلى فحص الهيكل الخارجي بدقة للتأكد من عدم تعرض السيارة لحوادث قوية أو إصلاحات جوهرية تؤثر على كفاءتها.
كما يشدد الخبراء على عدم الانخداع بالمظهر الخارجي للسيارة فقط، إذ قد تبدو بعض السيارات بحالة جيدة نتيجة عمليات التلميع أو إعادة الدهان، بينما تكون حالتها الفنية أقل من المتوقع، وهو ما يستدعي الاعتماد على الفحص الفني وليس الشكل الخارجي عند اتخاذ قرار الشراء.
ومن الضروري أيضًا مراجعة أوراق السيارة بشكل دقيق، والتأكد من سلامة الرخصة ومطابقة أرقام الشاسيه والموتور، إلى جانب التحقق من بيانات الملكية، والتأكد من عدم وجود أي حظر أو مشكلات قانونية قد تعيق عملية نقل الملكية.
كما يُنصح بالحذر من حالات التلاعب بعداد الكيلومترات، التي قد يلجأ إليها البعض لإظهار السيارة بحالة أفضل من الواقع، لذلك يُفضل فحص مقصورة السيارة الداخلية والدركسيون والدواسات والكراسي، حيث تعكس هذه العناصر مدى الاستخدام الحقيقي للسيارة.
وقبل إتمام عملية الشراء، يفضل تجربة السيارة على الطريق للتأكد من كفاءة المحرك وناقل الحركة، وعدم وجود أي أصوات أو اهتزازات غير طبيعية أثناء القيادة.
كما يعد توفر قطع الغيار وسهولة الصيانة من العوامل المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار، خاصة في ظل اختلاف أسعار وصعوبة الحصول على بعض القطع لبعض الموديلات.
وينصح أيضًا بمقارنة سعر السيارة المعروضة بأكثر من إعلان في السوق، للوصول إلى سعر عادل يتناسب مع حالتها وموديلها، وتجنب الشراء بسعر مبالغ فيه.
كما أن وجود سجل صيانة منتظم للسيارة يُعد مؤشرًا إيجابيًا، حيث يعكس مدى اهتمام المالك السابق بها، ويساعد في معرفة الأعمال التي تم تنفيذها أو قطع الغيار التي تم تغييرها سابقًا.