شيخ الأزهر يطالب بوقف الحروب ويدعو لتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية عاجلة

صوت |
الأحد 18/10/2026 06:29 م
شيخ الأزهر يطالب بوقف الحروب ويدعو لتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية عاجلة
الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب

وجّه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، نداءً أخويًا عاجلًا إلى قادة وشعوب الدول العربية والإسلامية، دعا فيه إلى تغليب روابط الدين والأخوة والعروبة، وإعلاء صوت الحكمة والعقل، والعمل على الوقف الفوري والشامل للحروب والصراعات التي تشهدها المنطقة، لما تسببه من خسائر بشرية ودمار يستنزف مقدرات الشعوب ويهدد استقرار الدول.

وأكد شيخ الأزهر أن هذا النداء يأتي انطلاقًا من المسؤولية التاريخية والشرعية للأزهر الشريف تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وفي ظل ما تشهده المنطقة من نزاعات دامية ألقت بظلالها على أمن الأوطان واستقرارها، وألحقت أضرارًا جسيمة بمقدرات الشعوب ومستقبل الأجيال القادمة.

الأزهر يدعو لوحدة الصف

وذكّر الأزهر الشريف الأشقاء بما يجمعهم من روابط الدين وأواصر العروبة والأخوة التاريخية، مشددًا على ضرورة التمسك بوحدة الصف وجمع الكلمة، والابتعاد عن الخلافات التي تؤدي إلى الفرقة والتناحر، وتفتح المجال أمام تفاقم الأزمات وإهدار الثروات والإمكانات.

واستشهد النداء بقول الله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا»، من سورة آل عمران، مؤكدًا أهمية استلهام القيم الدينية التي تحث على التآلف والتعاون ونبذ النزاعات، وصون دماء الأبرياء والحفاظ على مقدرات الأمة.

كما استحضر الأزهر الشريف حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم بشأن خطورة الاقتتال بين المسلمين، محذرًا من أن استمرار التناحر يضعف الأمة ويهدد أمنها وسيادتها، ويؤدي إلى تبديد ثرواتها ومنجزاتها في وقت تحتاج فيه إلى توحيد جهودها لمواجهة التحديات.

لجنة وساطة عربية وإسلامية

وفي خطوة تستهدف تحويل النداء إلى تحرك عملي، دعا الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين عن مختلف الدول العربية والإسلامية، من الشخصيات التي تتمتع بالحكمة والإخلاص وتسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار.

وأوضح أن اللجنة المقترحة تتولى التحرك الفوري لنزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، والعمل على إنهاء الخلافات القائمة، بما يسهم في وقف نزيف الدماء وحماية أرواح الأبرياء.

وأشار الأزهر إلى أن هذه المبادرة تستند إلى مبدأ الإصلاح بين المتنازعين، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا»، من سورة الحجرات، تأكيدًا لأهمية الوساطة والحوار في تسوية النزاعات.

استعداد لدعم جهود السلام

وأعلن الأزهر الشريف استعداده لبذل أقصى جهوده لدعم عمل لجنة الوساطة المقترحة، والمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، معربًا عن ثقته في قدرة المعنيين على تجاوز الخلافات وتغليب المصلحة العامة.

وشدد النداء على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا مسؤولًا يحفظ سيادة الدول، ويصون دماء الشعوب ومقدراتها، ويضع حدًا لاستنزاف الموارد في الحروب والصراعات، مع توجيه الإمكانات نحو التنمية وتحقيق تطلعات الأجيال المقبلة.

واختتم الأزهر الشريف ندائه بالدعاء أن يحفظ الله الأمتين العربية والإسلامية من كل مكروه، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، وأن يوفق جميع الأطراف إلى ما يحقق السلام والاستقرار ويحفظ أرواح الأبرياء ومقدرات الشعوب.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً