الإسكان توقع عقود تشغيل وصيانة 11 محطة تحلية مياه

صوت |
الأحد 18/10/2026 02:56 م
الإسكان توقع عقود تشغيل وصيانة 11 محطة تحلية مياه

في إطار خطة الدولة لتطوير خدمات مياه الشرب وتعزيز كفاءة المرافق الحيوية، شهد المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، والمهندس مصطفى الشيمي، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، توقيع عقود لتشغيل وصيانة 11 محطة لتحلية مياه البحر، بطاقة إجمالية تصل إلى 485 ألف متر مكعب يوميًا، بالتعاون مع شركات متخصصة من القطاع الخاص، وبحضور قيادات ومسؤولي قطاع مياه الشرب.

خطة وطنية للتوسع في إنتاج المياه المحلاة

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة تتبنى خطة طويلة الأجل للتوسع في تحلية مياه البحر حتى عام 2050، بهدف تنويع مصادر مياه الشرب وتلبية احتياجات التوسع العمراني والصناعي والسياحي، لا سيما بالمناطق الساحلية والحدودية. وأوضحت أن مصر تمتلك نحو 129 محطة تحلية قائمة، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 1.4 مليون متر مكعب يوميًا.

وأشارت الوزيرة إلى أن مشروعات تحلية المياه تشهد توسعًا مستمرًا، مع وجود 19 محطة تحت التنفيذ بطاقة إجمالية تبلغ 687 ألف متر مكعب يوميًا، لافتة إلى أن الخطة الاستراتيجية تستهدف الوصول إلى إنتاج يقارب 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول عام 2050. ويأتي ذلك لدعم الاحتياجات المتزايدة للمواطنين، ومواكبة خطط التنمية، وتوفير موارد مائية مستدامة للمناطق المستهدفة.

الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في التشغيل والصيانة

وأوضحت وزيرة الإسكان أن العقود الجديدة تستهدف تطوير أساليب إدارة وتشغيل محطات التحلية، والاستفادة من الإمكانات الفنية والتكنولوجية للشركات المتخصصة، بما يرفع كفاءة الصيانة ويحافظ على الاستثمارات التي ضختها الدولة في هذا القطاع. وأكدت أن التعاون مع القطاع الخاص يمثل أحد المسارات الداعمة لتحسين مستوى الأداء التشغيلي، وتعزيز استدامة الأصول، وضمان استمرار تقديم خدمات مياه الشرب بالكفاءة المطلوبة.

من جانبه، أكد المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، أن زيادة أعداد محطات التحلية يجب أن تتزامن مع تطوير منظومة إدارتها وصيانتها بصورة مستمرة. وأشار إلى أن التعاقدات تستهدف تقليل الأعطال وفترات التوقف، ورفع معدلات الجاهزية الفنية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب ضمان مطابقة المياه المنتجة لمعايير الجودة، واستقرار الإمدادات بالمناطق التي تعتمد على هذه المحطات.

مؤشرات أداء واضحة لتقييم الشركات المتعاقدة

وشدد نائب الوزيرة على أن نجاح الشراكة مع القطاع الخاص يرتبط بوجود معايير أداء محددة وقابلة للقياس، إلى جانب نقل الخبرات الفنية وتنمية مهارات العاملين. وأوضح أن تقييم النتائج لن يقتصر على تنفيذ الأعمال التعاقدية، بل سيمتد إلى قياس انعكاسها على كفاءة المحطات، واستمرارية التشغيل، وجودة المياه، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في المناطق المستفيدة.

وأكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن توقيع العقود يمثل مرحلة جديدة في تطوير إدارة الأصول التابعة للشركة، موضحًا أن التعاقدات تغطي 11 محطة تتبع ثلاث شركات لمياه الشرب والصرف الصحي، بإجمالي طاقة تصميمية تبلغ 485 ألف متر مكعب يوميًا، بما يدعم الحفاظ على قدرات الإنتاج وضمان استمرار تشغيل المحطات بكفاءة.

تقليل الأعطال وترشيد استهلاك الطاقة

وأوضح الشيمي أن الشركة تستهدف تغيير أسلوب الصيانة التقليدي القائم على التدخل بعد وقوع الأعطال، والاعتماد بدلًا منه على الصيانة الوقائية والتخطيط المسبق. وتشمل المستهدفات تحسين أداء المعدات، وخفض استهلاك الطاقة ومواد التشغيل، وإطالة العمر التشغيلي للمحطات، والاستفادة من طاقاتها التصميمية بأفضل صورة ممكنة، بما يسهم في تقليل النفقات التشغيلية وتعزيز كفاءة إدارة المرافق.

وأشار رئيس الشركة القابضة إلى أن الاستعانة بشركات القطاع الخاص في التشغيل والصيانة لا تنتقص من مسؤوليات الشركات التابعة، وإنما تتيح لها تعزيز دورها في إدارة الأصول والإشراف الفني ومراقبة تنفيذ الالتزامات. وأضاف أن الشركة القابضة ستراجع نتائج التعاقدات بصورة منتظمة، استنادًا إلى مؤشرات تشمل كفاءة التشغيل، وجودة المياه، ومستويات الجاهزية الفنية، وتكاليف التشغيل، ومدى الالتزام بخطط الصيانة المعتمدة.

4.6 مليار جنيه إجمالي قيمة التعاقدات الجديدة

وفي السياق ذاته، أوضح اللواء مهندس عاصم شكر أن القيمة الإجمالية للعقود تبلغ نحو 4.6 مليار جنيه، بمتوسط سنوي يقدر بنحو 1.2 مليار جنيه. وتشمل الأعمال 11 محطة موزعة على محافظات شمال وجنوب سيناء ومطروح والبحر الأحمر، بإجمالي طاقة تصميمية تبلغ 485 ألف متر مكعب يوميًا، وفقًا لتوزيع المحطات والقدرات الإنتاجية المحددة بالعقود.

وأوضح اللواء عاصم شكر أن نطاق التعاقدات يشمل سبع محطات في شمال وجنوب سيناء بطاقة إجمالية تبلغ 240 ألف متر مكعب يوميًا، وثلاث محطات بمحافظة مطروح بطاقة 165 ألف متر مكعب يوميًا، بالإضافة إلى محطة واحدة بالبحر الأحمر تبلغ طاقتها 80 ألف متر مكعب يوميًا، بما يدعم استمرارية خدمات مياه الشرب في المناطق الساحلية والحدودية.

تفاصيل المحطات المشمولة بالعقود في سيناء

وتضم محطات شمال وجنوب سيناء محطة الكيلو 17 غرب العريش، بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف متر مكعب يوميًا، إلى جانب محطات رأس سدر وأبو زنيمة ونويبع الجديدة، بإجمالي طاقة يصل إلى 65 ألف متر مكعب يوميًا. كما تشمل التعاقدات محطتي الطور ودهب الجديدة بطاقة إجمالية تبلغ 45 ألف متر مكعب يوميًا، ومحطة شرم الشيخ بطاقة 30 ألف متر مكعب يوميًا.

وأضاف اللواء عاصم شكر أن العقود تشمل محطة اليسر بمحافظة البحر الأحمر بطاقة 80 ألف متر مكعب يوميًا. وفي محافظة مطروح، تتضمن الأعمال محطة الرميلة الرابعة بطاقة 65 ألف متر مكعب يوميًا، ومحطة الضبعة بطاقة 40 ألف متر مكعب يوميًا، إلى جانب مجمع محطات الرميلة الأولى والثانية والثالثة بطاقة إجمالية تبلغ 60 ألف متر مكعب يوميًا.

متابعة دورية لضمان جودة المياه وكفاءة التشغيل

وأكد شكر أن الشركة القابضة ستطبق آليات للمتابعة والرقابة الفنية بالتعاون مع الشركات التابعة، بهدف التأكد من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها وتحقيق المستهدفات التشغيلية. وستشمل أعمال التقييم مراجعة معدلات الجاهزية، وكفاءة المحطات، وجودة المياه المنتجة، ومستويات استهلاك الطاقة، ومدى الانتظام في تنفيذ الصيانة الوقائية، بما يحافظ على الأصول ويضمن استدامة تقديم الخدمات.

وشهدت مراسم التوقيع مشاركة ممثلي الشركات التابعة للشركة القابضة، حيث وقع العقود كل من اللواء مهندس خالد العمري إبراهيم، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بشمال وجنوب سيناء، واللواء مهندس بهاء سيد الأهل، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحر الأحمر، والعميد مهندس محمد عفيفي، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمطروح، مع ممثلي الجهات والشركات المتعاقدة.

شركات متخصصة لتنفيذ أعمال التشغيل والصيانة

وضمت قائمة الشركات والتحالفات المشاركة شركة مصر للصيانة «صان مصر»، وشركة الخدمات الهندسية المتخصصة «بروسيرف»، وشركة أوراسكوم للإنشاءات، وتحالف متيتو وأوراسكوم، وشركة كونتراك لإدارة الخدمات، وشركة السويدي للمرافق. وتتولى الجهات المتعاقدة تنفيذ أعمال التشغيل والصيانة وفق نطاق العمل والاشتراطات الفنية والالتزامات المحددة لكل عقد، بما يدعم كفاءة المحطات ويحافظ على استمرارية إنتاج المياه المحلاة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً