في إطار توجه الدولة نحو جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير بيئة الأعمال، عقد حسن رداد، وزير العمل، اجتماعًا بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، مع عدد من ممثلي الشركات اليابانية العاملة بالسوق المصرية، بحضور فوميو إيواي، السفير الياباني لدى مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاستثمار والتشغيل والتدريب المهني، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه الشركات وسبل معالجتها.
بحث المعوقات وتيسير إجراءات الشركات اليابانية
استعرض الوزير خلال اللقاء مجموعة من الملفات التي تشغل الشركات اليابانية، وفي مقدمتها الإجراءات الخاصة بتصاريح عمل الأجانب، والاستفسارات المتعلقة بتطبيق قانون العمل وتنظيم العلاقات بين أصحاب الأعمال والعاملين. وأكد أن الوزارة ستعمل على دراسة الملاحظات المطروحة والتنسيق مع الجهات المختصة للتوصل إلى حلول مناسبة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات ودعم استقرار أنشطة الشركات داخل مصر.
وشدد حسن رداد على اهتمام وزارة العمل بتقديم أوجه الدعم اللازمة للشركات اليابانية، وتشجيعها على توسيع استثماراتها وزيادة أنشطتها الإنتاجية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة. وأوضح أن الوزارة تستهدف إقامة علاقات تعاون مستدامة مع مجتمع الأعمال الياباني، من خلال التواصل المباشر والتعرف على احتياجات المستثمرين والعمل على الاستجابة لمطالبهم وتذليل العقبات التي قد تواجههم.
وحدة متخصصة لتسهيل الخدمات المقدمة للمستثمرين
وأوضح الوزير أن وزارة العمل أنشأت وحدة التيسير على المستثمرين لتكون قناة مباشرة للتواصل مع أصحاب الأعمال، وتقديم المساعدة بشأن الإجراءات والخدمات التي تدخل ضمن اختصاص الوزارة. وتعمل الوحدة على متابعة التحديات المرتبطة بتطبيق القوانين والقرارات المنظمة لعلاقات العمل، والتنسيق مع الجهات المعنية، وسرعة التعامل مع استفسارات المستثمرين، بما يدعم تحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.
وأشار رداد إلى أهمية تنظيم لقاءات تثقيفية وندوات مشتركة مع الشركات اليابانية للتعريف بأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وتوضيح الالتزامات القانونية والحقوق والواجبات المقررة لكل طرف في علاقة العمل. وأكد أن نشر الوعي بالتشريعات المنظمة للعمل يسهم في الحد من الخلافات داخل المنشآت، وتحقيق التوازن بين مصالح أصحاب الأعمال وحقوق العاملين، وتعزيز الاستقرار الوظيفي والإنتاجية.
التدريب المهني وتنمية مهارات العمالة المصرية
وأشاد وزير العمل بالمبادرات التي تنفذها الشركات اليابانية في مجال التدريب المهني وتطوير قدرات العاملين، مؤكدًا أن تأهيل العنصر البشري يمثل أحد أهم عوامل زيادة الإنتاج وتحسين جودة الأداء وتعزيز تنافسية الصناعة. وأبدى استعداد الوزارة للتعاون مع هذه الشركات في إعداد برامج تدريبية متخصصة تتناسب مع احتياجاتها الفعلية، والاستفادة من التجربة اليابانية في تأهيل كوادر مصرية تمتلك المهارات المطلوبة.
وفيما يتعلق بتصاريح عمل الأجانب، أكد الوزير استمرار جهود الوزارة لتبسيط الإجراءات المرتبطة بهذا الملف، وتسريع مراجعة الطلبات والرد على استفسارات الشركات، مع الالتزام بالقوانين والضوابط المعمول بها. وأوضح أن تحسين الخدمات المقدمة في هذا الشأن يساعد الشركات على تنظيم احتياجاتها من العمالة، ومباشرة أعمالها بكفاءة، ويعزز قدرة الجهات المعنية على تقديم خدمات أكثر سهولة ووضوحًا للمستثمرين.
تطوير الخدمات وتحسين مناخ الاستثمار في مصر
وأضاف رداد أن الوزارة تواصل تحديث آليات العمل وتطوير الخدمات الموجهة للمستثمرين، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو جذب رؤوس الأموال وتشجيع الصناعة والإنتاج وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وأكد أن تيسير الإجراءات وتحسين التواصل مع مجتمع الأعمال يمثلان عنصرين أساسيين في دعم ثقة المستثمرين، وتهيئة بيئة مناسبة للتوسع في المشروعات القائمة وإقامة استثمارات جديدة توفر فرصًا إضافية للتشغيل.
ويأتي الاجتماع امتدادًا للمباحثات السابقة بين وزير العمل والسفير الياباني، التي تناولت فرص توسيع التعاون في التدريب المهني والسلامة والصحة المهنية. ويستهدف الجانبان الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير مهارات العمالة المصرية، وتحسين إجراءات الوقاية داخل مواقع العمل، وتوفير بيئات عمل آمنة، بما يدعم رفع كفاءة العاملين ويعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر واليابان.
استمرار التواصل لدعم الشركات اليابانية
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التشاور والتواصل المباشر بين وزارة العمل وممثلي الشركات اليابانية خلال الفترة المقبلة، لمتابعة الملفات المطروحة والعمل على إيجاد حلول للتحديات التي تواجه المستثمرين. ويعكس هذا التوجه حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون في التشغيل والتدريب والإنتاج، ودعم استقرار الشركات اليابانية في مصر، وتعزيز فرص الاستثمار المشترك بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.