في إطار جهود الدولة المصرية لتوسيع الشراكات الاقتصادية وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، شهدت القاهرة تدشين المنطقة الاستثمارية التابعة لمشروع علم الروم، الذي تنفذه شركة الديار القطرية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين عن الجانب القطري، في خطوة تستهدف دعم الاستثمارات المشتركة وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والعمرانية بالساحل الشمالي الغربي.
محمد فريد وراندة المنشاوي يتقدمان حضور الفعالية
شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعالية إطلاق المنطقة الاستثمارية، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمستشار شريف الشاذلي، رئيس هيئة مستشاري رئيس الوزراء، والمهندس طالب العذبة، نائب رئيس شركة الديار القطرية، والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، سفير قطر لدى مصر، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية.
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المناطق الاستثمارية تمثل إحدى الأدوات المهمة لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتسريع إقامة المشروعات وتوطين التنمية في مختلف المناطق. وأوضح أن هذه المناطق تسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الأنشطة التجارية والخدمية، إلى جانب تعزيز الاستفادة من شبكات الطرق والمرافق والبنية التحتية المتاحة لخدمة المشروعات والمجتمعات المحيطة.
التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أهمية تطوير الإجراءات الحكومية وتوسيع نطاق تقديم الخدمات إلكترونيًا، بما يتيح للمستثمرين متابعة طلبات التراخيص والموافقات بسهولة وشفافية. وأكد استمرار التنسيق مع وزارة الإسكان والجهات المختصة لدعم التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية العامة والخاصة والمناطق الحرة، بما يوفر بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمارات الجديدة.
وأوضح الوزير أن مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات المنفذة بالاقتصاد المصري ارتفعت إلى قرابة 65% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، مقابل مستويات تراوحت بين 40% و45% سابقًا. وأضاف أن القطاع الخاص يؤدي دورًا محوريًا في سوق العمل، إذ يستوعب أكثر من 70% من إجمالي القوى العاملة، ما يعزز أهميته في دعم النمو الاقتصادي.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة تسجل 18 مليار دولار
ولفت فريد إلى تنوع الفرص المتاحة أمام المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، خاصة في الأنشطة العقارية والإنتاجية والصناعية، بما يشمل قطاعات الأسمدة ومواد البناء والتشييد. وأشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت نحو 18 مليار دولار بنهاية العام المالي 2025/2026، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة نمو هذه التدفقات خلال الفترة المقبلة.
وأكد وزير الاستثمار أن الوصول بمعدلات النمو الاقتصادي إلى مستويات تتراوح بين 5.5% و6.5% خلال السنوات المقبلة يتطلب زيادة معدل الاستثمار إلى نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف يسهم في توسيع القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتعزيز النشاط الصناعي والخدمي، وخلق فرص عمل جديدة تستوعب احتياجات سوق العمل.
إشادة بالتنسيق الحكومي لإنجاز مشروع علم الروم
وأعرب الوزير عن تقديره للجهود التي بذلتها الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها هيئة مستشاري رئيس الوزراء ووزارة الإسكان والجهات التابعة لها، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جانب المؤسسات المشاركة في المشروع. وأكد أن التعاون والتنسيق بين هذه الجهات أسهما في استكمال الاتفاق الخاص بمشروع علم الروم، ودعم انتقاله إلى مراحل جديدة من التطوير.
واختتم الدكتور محمد فريد بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون مع شركة الديار القطرية، داعيًا إياها إلى دراسة المزيد من الفرص المتاحة بالسوق المصرية في القطاعات المختلفة، والاستفادة من الأنظمة الاستثمارية التي توفرها الدولة والحوافز المخصصة للمستثمرين. وأشار إلى أن تنوع هذه الفرص يدعم توسيع الشراكات الاقتصادية، ويعزز تدفق الاستثمارات القطرية إلى مصر خلال المرحلة المقبلة.