حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من تصاعد حملات التضليل والشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى خطورة محاولات التأثير في وعي المواطنين، في ظل الضغوط التي تشهدها المنطقة، ومؤكدًا أن تكرار الاضطرابات قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على مستقبل الدولة المصرية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي أقيمت بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، حيث دعا المصريين إلى الانتباه لما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار، والتمسك بوطنهم، والحفاظ على مؤسسات الدولة.
تحذير من الفوضى
وأكد السيسي أن محاولات التأثير في الرأي العام شهدت تصاعدًا خلال الأشهر الستة الأخيرة، لافتًا إلى أن هذه التحركات، بالتزامن مع الأوضاع الإقليمية والضغوط التي تمر بها المنطقة، قد تؤدي إلى تفجير الموقف داخل مصر.
وقال : «الكلام اللي بيتعمل دلوقتي واللي زاد أوي خلال الستة أشهر الأخيرة، مع السياق العام اللي بتمر به المنطقة والضغوط، يمكن يفجروا الموقف في مصر»، محذرًا من خطورة تكرار الاضطرابات وتداعياتها على الدولة والمجتمع.
وأضاف: «والله مش بخوفكم، المرة دي مش هتقوم خالص»، مستشهدًا بما مرت به مصر خلال عامي 2011 و2013، ومشيرًا إلى أن البلاد حصلت على فرصة لتجاوز الأزمات التي شهدتها في تلك الفترات.
مسؤولية كل مواطن
وشدد الرئيس على أن الحفاظ على استقرار مصر لا يقتصر على مؤسسات الدولة وحدها، بل يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة المواطنين، من خلال الوعي بما يدور حولهم، والتحقق من المعلومات المتداولة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الحملات التي تستهدف إثارة الغضب والاضطراب.
ودعا السيسي الآباء والأمهات إلى توعية أبنائهم بمخاطر الفوضى وما يمكن أن تترتب عليها من تداعيات، مؤكدًا أهمية دور الأسرة في بناء وعي الأجيال الجديدة، ومساعدتهم على فهم التحديات التي تواجه البلاد.
وفي هذا السياق، وجه الرئيس رسالة مباشرة للمصريين قائلًا: «خلوا بالكم من بلدكم مش مني»، مؤكدًا أن دعوته تستهدف حماية الدولة ومؤسساتها، وليس الدفاع عن شخصه أو منصبه.
الدستور خط أحمر
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الداخلية، أكد السيسي أن الدولة لديها دستور جرى الاتفاق عليه، مشددًا على أن «أحدًا لن يمسه»، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على الإطار الدستوري الذي ينظم شؤون البلاد.
وحذر الرئيس من محاولات العبث بعقول المواطنين أو توجيههم من خلال معلومات مضللة، معتبرًا أن رفع مستوى الوعي يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الحملات التي تستهدف التأثير في استقرار المجتمع.
وأشار إلى أن مصر مرت بظروف صعبة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يستدعي، بحسب حديثه، الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تجاهل تداعيات الاضطرابات على حياة المواطنين ومستقبل الأجيال المقبلة.
رسالة لحماية مصر
واختتم السيسي حديثه بالتأكيد على ضرورة تمسك المصريين بوطنهم، والانتباه إلى ما وصفه بالمؤامرات ومحاولات الاستهداف، داعيًا إلى تحصين المجتمع بالوعي وفهم الحقائق، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وأكد أن جوهر رسالته للمواطنين يتمثل في أن حماية مصر مسؤولية جماعية، وأن الحفاظ على استقرار الدولة واستمرار مؤسساتها يجب أن يظل أولوية، بعيدًا عن اختزال القضية في شخص الرئيس، مشددًا على أهمية وعي المواطنين بم
ا تشهده البلاد والمنطقة من تطورات.