آبل ترفع حصتها السوقية رغم تراجع مبيعات الهواتف عالميًا

صوت |
الأربعاء 14/10/2026 06:26 م
آبل ترفع حصتها السوقية رغم تراجع مبيعات الهواتف عالميًا
شركه آبل

عززت شركة آبل حضورها في سوق الهواتف الذكية خلال الربع الثالث من عام 2026، مستفيدة من الإقبال على هواتف آيفون 18 برو واستمرار الطلب على سلسلة آيفون 17، في وقت يواجه فيه القطاع تراجعًا ملحوظًا بفعل ارتفاع تكاليف التصنيع ونقص شرائح الذاكرة.

وأظهر تقرير صادر عن شركة أبحاث السوق «كاونتربوينت ريسيرش» انخفاض شحنات الهواتف الذكية الجديدة بنسبة 20% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2012، في ظل الضغوط التي تواجه الشركات المصنعة وسلاسل الإمداد العالمية.

أزمة الذاكرة ترفع الأسعار

تسببت الزيادة المستمرة في أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (DRAM) وذاكرة NAND في ارتفاع تكاليف إنتاج الهواتف الذكية، وهو ما انعكس على الأسعار النهائية للأجهزة، مع اضطرار الشركات إلى تحميل المستهلكين جزءًا من الأعباء الإضافية.

وبحسب التقرير، سجلت أسعار الهواتف الذكية في متاجر التجزئة العالمية ارتفاعًا بنسبة 20% منذ بداية عام 2026، الأمر الذي دفع شريحة من المستهلكين إلى تأجيل تحديث أجهزتهم والاعتماد على هواتفهم الحالية لفترات أطول.

كما ساهمت زيادة الأسعار في تعزيز الاتجاه نحو شراء الهواتف المُجددة، باعتبارها بديلًا أقل تكلفة مقارنة بالأجهزة الجديدة، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية لبعض المستهلكين واستمرار الضغوط الاقتصادية.

آبل توسع حصتها السوقية

في المقابل، استطاعت آبل تحقيق تقدم ملحوظ رغم التراجع الذي يشهده القطاع، إذ ارتفعت حصتها السوقية من 18% إلى 22% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام، متجاوزة مستوى 20% للمرة الأولى خلال هذه الفترة، وفقًا لبيانات التقرير.

ويعكس هذا النمو استمرار الطلب على منتجات الشركة، في ظل الأداء القوي لسلسلة آيفون 18 برو، إلى جانب احتفاظ هواتف آيفون 17 بجاذبيتها لدى المستهلكين، وهو ما منح آبل دفعة إضافية وسط المنافسة في سوق الهواتف الذكية.

ويأتي ارتفاع حصة الشركة في وقت تتعرض فيه السوق لضغوط متزايدة، ما يسلط الضوء على أهمية الفئات المتميزة من الهواتف في دعم أداء الشركات، خصوصًا مع تراجع الإقبال على شراء الأجهزة الجديدة نتيجة ارتفاع أسعارها.

مستقبل سوق الهواتف الذكية

تواجه سوق الهواتف الذكية تحديات مستمرة خلال الفترة المتبقية من عام 2026، في ظل ارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية واستمرار أزمة إمدادات شرائح الذاكرة، وهي عوامل قد تؤثر على حجم الشحنات وتكلفة الأجهزة خلال الأشهر المقبلة.

وتشير التوقعات إلى استمرار توجه بعض المستهلكين نحو الهواتف مرتفعة المواصفات، بالتزامن مع زيادة الاهتمام بالخيارات الأقل تكلفة، ما يضع الشركات المصنعة أمام تحدي تحقيق التوازن بين أسعار منتجاتها وقدرتها على جذب المشترين.

ومن المنتظر أن يمثل استمرار الطلب على آيفون 17 وآيفون 18 برو عاملًا مؤثرًا في أداء آبل خلال الفترة المقبلة، بينما ستظل تطورات تكاليف الإنتاج وحركة الطلب العالمي من أبرز العوامل المحددة لمسار سوق الهواتف الذكية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً