وفاة القارئ الصغير آدم الأحمدي في بورسعيد.. تقرير طبي يكشف اللغز

صوت |
الأربعاء 14/10/2026 01:33 م
وفاة القارئ الصغير آدم الأحمدي في بورسعيد.. تقرير طبي يكشف اللغز
القارئ الصغير

شهدت محافظة بورسعيد واقعة مأساوية هزت الرأي العام، بعد وفاة الطالب آدم محمد الأحمدي، البالغ من العمر 11 عاما، والمعروف بين أهالي المحافظة بلقب "القارئ الصغير"، إثر تدهور مفاجئ في حالته الصحية داخل مدرسته.

بداية القصة

بدأت القصة في صباح الأول من أكتوبر الجاري، داخل مدرسة العاشر من رمضان الإعدادية للبنين، حيث سقط الطفل مغشيا عليه بشكل مفاجئ بين زملائه دون أي مقدمات مرضية واضحة.

 وعلى الفور تم نقله إلى قسم الطوارئ بمستشفى السلام ببورسعيد، قبل أن يتم تحويله إلى العناية المركزة للأطفال نتيجة هبوط حاد في وظائفه الحيوية، ليدخل في غيبوبة استمرت لعدة أيام انتهت بوفاته، وسط حالة من الصدمة والحزن بين أسرته وزملائه وأهالي المحافظة.

مفاجآة وراء الوفاة

وبتاريخ 11 أكتوبر 2026، كشفت التقارير الطبية والتحاليل الرسمية الصادرة عن المستشفى عن السبب الطبي وراء الوفاة، حيث أظهر تحليل السموم والمخدرات نتيجة إيجابية قاطعة لمادة الأمفيتامين المخدرة، في حين جاءت نتائج باقي المواد سلبية تماما، وشملت الكوكايين والباربيتورات والترامادول والمورفين والحشيش والبنزوديازيبين.

ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ أوضحت الفحوصات التفصيلية وجود اضطراب حاد ومفاجئ في مكونات الدم، فقد كشفت صورة الدم الكاملة عن انخفاض حاد في خلايا الدم الحمراء لتسجل 2.81، في حين أن المعدل الطبيعي يتراوح بين 4 و6.19، مع تراجع نسبة الهيموجلوبين إلى 12.2 والهيماتوكريت إلى 29.6%.

انخفاض في الخلايا المسؤولة عن المناعة

 كما رصد التقرير انخفاضا كبيرا في الخلايا الليمفاوية المسؤولة عن المناعة لتصل إلى 7.30% بدلا من 20 إلى 40%، وارتفاعًا في الخلايا المحببة إلى 89.40%، وهو ما يعكس تعرض الجسم لصدمة بيولوجية عنيفة.

أما فيما يخص تحاليل الكيمياء الحيوية والأملاح، فقد سجل البوتاسيوم ارتفاعا ليصل إلى 5.0، بينما استقرت وظائف الكلى المتمثلة في الكرياتينين واليوريا، ونسبة الصوديوم وبروتين سي التفاعلي ضمن الحدود الآمنة.

وأشار الأطباء، إلى أن الطفل كان يعاني من عيب خلقي بسيط في المخ، وهو ما قد يفسر عدم قدرة جسده الصغير على تحمل تأثير المادة المخدرة وحدوث التدهور السريع الذي أودى بحياته.

وعلى إثر صدور هذه النتائج، كثفت الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق ببورسعيد من تحرياتها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد كيفية وصول مادة الأمفيتامين إلى جسد طفل في الحادية عشرة من عمره، وما إذا كان الأمر ناتجا عن إهمال أو عن فعل متعمد.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً