وزير التعليم يبحث توسيع التعاون مع «جايكا» اليابانية

صوت |
الاثنين 12/10/2026 05:15 م
وزير التعليم يبحث توسيع التعاون مع «جايكا» اليابانية
جانب من الاجتماع
ح
حنين التوني

تواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني جهودها للاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير المدارس وتحسين جودة التعليم، حيث عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا مع وفد هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» (JICA)، لمناقشة آليات توسيع التعاون بين الجانبين، وتبادل الخبرات التعليمية، وتعزيز تطبيق الممارسات اليابانية داخل المدارس المصرية.

أعضاء الوفد الياباني

ضم وفد هيئة «جايكا» الدكتور تاناكا شينشيرو، مستشار التعليم، وإيبيساوا يو، الممثل الرئيسي لمكتب الهيئة في مصر، وإيشينو ساياكو، من إدارة التعليم بالمقر الرئيسي للهيئة، إلى جانب عدد من ممثلي مكتب «جايكا» بالقاهرة، وذلك في إطار متابعة مجالات التعاون القائمة وبحث فرص تطويرها خلال المرحلة المقبلة.

حضور مسؤولي الوزارة

وشارك في الاجتماع من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور أحمد الجوهري، مستشار الوزير، والسفير ياسر عثمان، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والسفير صلاح عبد الصادق، مستشار الوزير للعلاقات الدولية، والأستاذة نيفين حمودة، مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية، لمناقشة سبل دعم الشراكة التعليمية بين البلدين.

وأكد محمد عبد اللطيف قوة العلاقات المصرية اليابانية في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن اليابان تعد الشريك الاستراتيجي الأول لمصر في هذا القطاع، وأن التعاون المشترك أسفر عن نتائج ملموسة تعكس توافق رؤية البلدين بشأن أهمية الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التطوير المستدام.

وأوضح الوزير أن الوزارة تسعى إلى تطبيق الممارسات التعليمية اليابانية الناجحة بما يتوافق مع طبيعة المدارس المصرية واحتياجاتها، مع مراعاة خصوصية النظام التعليمي في مصر، بهدف بناء تجربة وطنية مستدامة تستفيد من الخبرات اليابانية، وتتيح تطوير أساليب التعليم والإدارة المدرسية دون الإخلال بمتطلبات البيئة التعليمية المصرية.

تدريب المعلمين وتطوير القيادات

وأشار عبد اللطيف إلى أن التعاون مع هيئة «جايكا» يدعم خطط تحديث المنظومة التعليمية، من خلال تبادل الخبرات، وتأهيل المعلمين، وتنمية قدرات القيادات المدرسية، ونقل التجارب التعليمية المتميزة إلى المدارس الحكومية، بما يساعد على تحسين مستوى العملية التعليمية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل المدارس.

103 مدارس مصرية يابانية

واستعرض الاجتماع تجربة المدارس المصرية اليابانية، التي وصل عددها إلى 103 مدارس في مختلف المحافظات، وتعتمد على الجمع بين المناهج المصرية وأنشطة «التوكاتسو» اليابانية، التي تستهدف تنمية شخصية الطلاب ومهاراتهم وقيمهم، وترسيخ مفاهيم التعاون والانضباط وتحمل المسؤولية والعمل الجماعي داخل البيئة المدرسية.

وبحث الجانبان تطوير برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم من خلال تدريبات متخصصة بالتعاون مع الجامعات اليابانية، وفي مقدمتها جامعة هيروشيما، إلى جانب برامج الإيفاد والتدريب العملي التي تتيح للمعلمين الاطلاع على أساليب التدريس اليابانية، وطرق إدارة المدارس، والتطبيق الفعلي لأنشطة «التوكاتسو» داخل الفصول.

تأهيل المعلمين الجدد

وتناول اللقاء توسيع نطاق التدريب ليشمل المعلمين حديثي التعيين، من خلال تنفيذ البرامج بصورة تدريجية ومنظمة، وتزويدهم بأسس مهنية واضحة حول فلسفة التعليم الياباني، وآليات تطبيق أنشطة «التوكاتسو»، وإدارة الفصول الدراسية، وتعزيز العمل الجماعي، وتنمية شخصية الطالب، بما يساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة منذ بداية عملهم.

وناقش الطرفان دور الخبراء والمشرفين اليابانيين في مساندة المدارس المصرية اليابانية والالتزام بالمعايير المستهدفة، مع بحث زيادة أعدادهم لتعزيز نقل المعرفة وتحسين الأداء، ودعم خطط التوسع في إنشاء المدارس، بالتوازي مع الحفاظ على مستوى جودة التعليم المقدم للطلاب في مختلف المواقع التعليمية.

نقل الخبرات إلى المدارس الحكومية

وشدد وزير التربية والتعليم على ضرورة توسيع دور الخبراء اليابانيين ليشمل إعداد وتدريب فرق من المعلمين والقيادات المدرسية القادرة على نقل الخبرات المكتسبة إلى مدارس أخرى، بدلًا من اقتصار الاستفادة على المدارس المصرية اليابانية، بما يضمن انتشار أثر التعاون وتحقيق نتائج مستدامة داخل منظومة التعليم العام.

وتطرق الاجتماع إلى التعاون في تحديث التعليم الفني، من خلال خطة لتطوير 20 مدرسة وتحويلها إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية وفقًا للمناهج والمعايير اليابانية، بهدف الارتقاء بمستوى التعليم والتدريب الفني، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية والمهنية اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل واحتياجاته المتغيرة.

توسيع الشراكة خلال المرحلة المقبلة

وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي حققها التعاون المصري الياباني، ومواصلة توسيع مجالات الشراكة، عبر دعم المشروعات الناجحة، وتطوير تدريب المعلمين والقيادات المدرسية، ونقل الخبرات إلى المدارس الحكومية، وضمان جودة التنفيذ، ودراسة فرص جديدة تسهم في تطوير التعليم المصري واستدامة نتائج التعاون.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً