أكد محمد منصور، المتحدث الرسمي باسم اللجنة المصرية لدعم غزة، استمرار جهود اللجنة في مختلف مناطق قطاع غزة لتجديد الخيام المتهالكة وتجهيزها بالمستلزمات الأساسية، استعدادًا لفصل الشتاء وتخفيف معاناة الأسر الفلسطينية النازحة.
وأوضح منصور، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الجهود تشمل توفير الفرشات والبطانيات والوسادات والطرود الغذائية والصحية، إلى جانب تنفيذ أعمال ميدانية لإزالة مصادر الخطر وفتح الطرقات، بما يسهم في توفير مأوى أكثر أمانًا للأسر المتضررة مع اقتراب موسم الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.
قافلة «إيد بإيد سند وأمان وشتاء دافئ» تدعم الأسر النازحة
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن فرق الطوارئ التابعة للجنة المصرية بدأت تنفيذ هذه التحركات منذ وصول قافلة «إيد بإيد سند وأمان وشتاء دافئ»، بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وتوفير الحماية للعائلات التي تعيش في ظروف معيشية صعبة.
وأضاف أن اللجنة تواصل تحركاتها الميدانية لتجديد الخيام المهترئة وتجهيزها بالمستلزمات الضرورية، مع التركيز على الأسر الأكثر تضررًا، في ظل التحديات التي يفرضها اقتراب فصل الشتاء.
فرق الطوارئ تنتشر في شمال القطاع ووسطه وجنوبه
وقال منصور إن فرق الطوارئ تعمل انطلاقًا من مقر اللجنة المصرية في شمال قطاع غزة، حيث تتولى تجهيز الخيام وتسليمها إلى الفرق الميدانية لنقلها إلى المناطق الشمالية والشرقيـة، والعمل على تجديد خيام العائلات الفلسطينية التي تضررت بفعل الظروف القاسية.
وأوضح أن الفرق بدأت عملها في منطقة الشجاعية بالقرب من الخط الأصفر، بالتوازي مع انتشارها في مناطق وسط القطاع وجنوبه، مؤكدًا استمرار الجهود الميدانية للوصول إلى الأسر المحتاجة.
ولفت إلى أن أنشطة اللجنة لا تقتصر على توفير الخيام وتركيبها، بل تمتد إلى توزيع الأغطية والفرشات والطرود الغذائية والصحية، فضلًا عن تشغيل المعدات في محافظة الوسطى ومنطقة النصيرات ومدينة غزة ومنطقة الشاطئ، لفتح الطرق وإزالة مصادر الخطر التي تهدد سلامة المواطنين.
وكشف منصور عن تدخل اللجنة المصرية لإجلاء عائلات كانت تقيم في مبنى مكون من أربعة طوابق، بعدما أصبح آيلًا للسقوط ويشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان.
وأوضح أن اللجنة نقلت العائلات إلى مخيمات تابعة لها، ثم استخدمت معداتها لإزالة الخطر الناجم عن المبنى، مشيرًا إلى أن انهياره كان من الممكن أن يتسبب في كارثة، على غرار ما حدث في عمارة السعادة.
وأكد استمرار اللجنة في تقديم الخدمات الإغاثية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفقًا للاحتياجات الفعلية التي ترصدها الفرق على أرض الواقع.
الخيام المصرية رسالة تضامن ودعم للشعب الفلسطيني
وأكد المتحدث الرسمي أن ردود أفعال الفلسطينيين تجاه جهود اللجنة تعكس حجم المعاناة التي عاشتها الأسر خلال الحرب، موضحًا أن كثيرًا من العائلات تستقبل فرق الإغاثة بابتسامة بعد فترة طويلة من الظروف الإنسانية القاسية.
وأضاف أن الخيمة، رغم بساطتها، تحمل رسالة محبة وتضامن من مصر والمصريين إلى الفلسطينيين، لافتًا إلى أن وجود العلم المصري إلى جانب العلم الفلسطيني يعكس، بحسب وصفه، عمق الشراكة والمحبة بين الشعبين الشقيقين.
وأشار إلى أن اللجنة تعتمد آلية تقوم على الوصول إلى الأسر في أماكن وجودها، بدلًا من مطالبتها بالتوجه إلى مقرات توزيع المساعدات، مراعاةً للظروف المعيشية الصعبة التي قد تحول دون قدرة النازحين على تحمل تكاليف الانتقال.
وأوضح أن بعض العائلات لا تملك المال اللازم للوصول إلى مقرات اللجنة واستلام الخيام، لذلك تتولى الفرق نقلها عبر مركباتها إلى أماكن إقامة النازحين، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.
تركيب الخيام وتجهيزها بالمستلزمات الأساسية دون مقابل
وشدد منصور على أن دور اللجنة لا يتوقف عند تسليم الخيام، بل يشمل تركيبها وتجهيزها دون تحميل الأسر تكاليف إضافية، مع إيلاء اهتمام خاص للعائلات التي فقدت عائلها، ومن بينها أسر الشهداء والأرامل.
وأضاف أن فرق الطوارئ تعمل على تجهيز الخيام من الداخل بالفرشات والبطانيات والوسادات والطرود الغذائية والصحية، حتى تتمكن الأسر من استخدامها وتلبية جانب من احتياجاتها اليومية الأساسية.
خيام بمساحة 16 مترًا مربعًا تستوعب نحو 7 أفراد
وأوضح منصور أن الخيام التي وصلت عبر القوافل المصرية تتميز، وفق تقييمه، بجودة مرتفعة مقارنة بخيام أخرى وصلت إلى القطاع، مشيرًا إلى أن أبعاد الخيمة الواحدة تبلغ أربعة أمتار في أربعة أمتار، بمساحة إجمالية تصل إلى 16 مترًا مربعًا، بما يسمح بإقامة نحو سبعة أفراد داخلها.
وأضاف أن الخيام مصنوعة من الجلد الخارجي ومبطنة من الداخل، وتضم نوافذ وأبوابًا، كما يجري تزويدها بالفرشات والبطانيات والوسادات والطرود الغذائية والصحية.
وأكد أن هذه التجهيزات تمثل دعمًا مهمًا للعائلات النازحة، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان، موضحًا أن الهدف الأساسي هو توفير مأوى يساعد على حماية الأطفال والأسر من البرد والأمطار خلال فصل الشتاء.
نقل عائلات من ساحل البحر إلى مخيم «نكست ريم»
وكشف المتحدث الرسمي عن تحرك اللجنة المصرية إلى ساحل البحر لإجلاء عدد كبير من المواطنين الذين كانوا يقيمون في خيام على الشاطئ، بسبب المخاطر الناتجة عن ارتفاع الأمواج وتداخل مياه البحر مع الخيام خلال فترات المد والجزر.
وأوضح أن اللجنة نقلت هذه العائلات إلى مخيم «نكست ريم» التابع لها، بالتوازي مع العمل على تهيئة الأراضي للحد من آثار الأمطار وتجمع المياه.
وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن الاستعدادات المبكرة لموسم الشتاء، لتجنب تكرار المعاناة التي شهدها القطاع خلال الشتاء الماضي، عندما تعرضت خيام للغرق وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
استعدادات مكثفة لمواجهة الأمطار وموجات البرد
وشدد منصور على أن اللجنة المصرية تواصل العمل على مدار الساعة لرصد احتياجات المواطنين وتجهيز المساعدات المطلوبة، موضحًا أن القوافل القادمة من مصر تصل إلى مقرات اللجنة، ومنها تنطلق الفرق الميدانية لتوزيع المساعدات وتجديد الخيام والوصول إلى العائلات، خاصة في المناطق القريبة من الخط الأصفر.
وأعرب عن أمله في أن يمر فصل الشتاء بأمان ودفء على أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدًا استمرار الجهود المصرية لتوفير المأوى والمستلزمات الأساسية وتخفيف معاناة النازحين في مختلف أنحاء قطاع غزة.