وزير التعليم يكرّم 216 مدير مدرسة ويكشف معايير اختيار القيادات التعليمية

صوت |
الاثنين 12/10/2026 03:53 م
وزير التعليم يكرّم 216 مدير مدرسة ويكشف معايير اختيار القيادات التعليمية
ح
حنين التوني

كرّم محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، 216 مدير مدرسة متميزًا على مستوى الجمهورية، بمقر المدينة التعليمية بمدينة السادس من أكتوبر، تقديرًا لجهودهم في إدارة المدارس وتطبيق معايير الجودة والتميز، وتوفير بيئة تعليمية وتربوية تسهم في تحسين الأداء المدرسي والارتقاء بجودة العملية التعليمية.

دعم التميز وتطوير الأداء المدرسي

يأتي التكريم في إطار توجه الوزارة إلى تعزيز التميز المؤسسي، وتحفيز القيادات المدرسية على تطبيق أفضل الممارسات الإدارية والتربوية، بما يدعم الانضباط داخل المدارس ويرفع مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.

وفي مستهل اللقاء، وجّه محمد عبد اللطيف الشكر والتقدير إلى مديري المدارس المكرمين، مشيدًا بجهودهم الاستثنائية وما حققوه من نتائج ملموسة أسهمت في إحداث فارق واضح في مستوى الأداء داخل مدارسهم.

اختيار النماذج المتميزة على مستوى الجمهورية

وأوضح الوزير أن اختيار المديرين المكرمين جاء بعد مراجعة ودراسة أوضاع المدارس في مختلف المحافظات، للتعرف على النماذج التي نجحت في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدًا أن التطور الذي شهدته هذه المدارس يعكس حجم الجهد المبذول والإخلاص في العمل.

وقال الوزير: «بذلتم جهدًا كبيرًا في ظل الإمكانات المتاحة، ولذلك أتوجه إليكم بالشكر والتقدير على ما تقدمونه من جهود مخلصة، لقد أحدثتم تأثيرًا واضحًا في أبنائنا الطلاب، وقدمتم نموذجًا مختلفًا في العمل والإدارة، فطلاب اليوم هم قادة المستقبل والمسؤولون عن قيادة هذا الوطن».

وأشاد الوزير بمديري المدارس الذين نظموا فعاليات للاحتفال بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أهمية هذه الأنشطة في ترسيخ قيم الولاء والانتماء الوطني وحب الوطن لدى الطلاب، وتعريفهم ببطولات القوات المسلحة المصرية وتضحياتها للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

مسؤولية وطنية تتجاوز حدود التعليم

وأكد عبد اللطيف أن العمل في المنظومة التعليمية يحمل مسؤولية وطنية كبيرة تتجاوز حدود العملية التعليمية التقليدية، موضحًا أن العاملين بالتعليم يشاركون في إعداد أجيال المستقبل وصناعة شخصية الطبيب والمهندس والمعلم، وكل من سيتولى مسؤولية بناء الدولة وقيادتها خلال السنوات المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن أبناء مصر يمثلون مستقبلها الحقيقي، وأن دور المدرسة لا يقتصر على تقديم المناهج والمعرفة، بل يمتد إلى بناء شخصية مصرية واعية، وغرس القيم الوطنية وتنمية شعور الطلاب بالمسؤولية تجاه وطنهم، بما يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

دعم القيادات المدرسية وتحسين الأداء

ووجّه الوزير مديري المدارس إلى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، باعتبارهم من العناصر المؤثرة في نجاح المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على وضع آليات تساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة، وتوفير الظروف الداعمة لتطوير الأداء داخل المدارس.

وأضاف أن تأثير مدير المدرسة الناجح لا يقتصر على مدرسته، بل يمتد إلى المدارس المحيطة من خلال تقديم نموذج يحتذى به في الإدارة والانضباط والتميز، مشيرًا إلى أن نجاح المدير يمثل نقطة انطلاق لنشر ثقافة النجاح والتميز في محيطه التعليمي.

الكفاءة الميدانية معيار لاختيار القيادات

وأوضح الوزير أن نجاح مدير المدرسة يُعد أحد المعايير الأساسية التي تستند إليها الوزارة عند اختيار القيادات التعليمية، ومنها مديرو المديريات التعليمية، بهدف الدفع بالقيادات التي أثبتت كفاءتها ميدانيًا، وتمتلك القدرة على إحداث تغيير إيجابي ومستدام، ونقل خبراتها إلى المدارس الأخرى لتعميم التجارب الناجحة على مستوى الجمهورية.

وشدد عبد اللطيف على أن مصلحة الطلاب وجودة التعليم الذي يحصلون عليه تمثلان أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها، مؤكدًا أهمية استمرار العمل على تطوير الأداء المدرسي بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى العملية التعليمية.

وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا حول عدد من الملفات المرتبطة بالعملية التعليمية وسبل التعامل معها، واستمع الوزير إلى الإجراءات التي اتخذها مديرو المدارس لتحقيق الانضباط والارتقاء بمستوى الأداء داخل مدارسهم.

قرارات تستهدف تطوير المنظومة التعليمية

وأوضح محمد عبد اللطيف أن القرارات التي اتُخذت خلال الفترة الماضية تستهدف إحداث تغيير واقعي داخل المنظومة التعليمية، بما يسهم في تطويرها. وأشار إلى أن التعامل مع منظومة تضم نحو 25 مليون طالب وتمس كل بيت مصري يتطلب رؤية واقعية وقرارات مدروسة، تضع مصلحة الطلاب في المقدمة وتحقق نتائج ملموسة في جودة التعليم.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة نفذت إجراءات جادة لخفض الكثافات الطلابية، وسد العجز في المعلمين، ورفع نسب حضور الطلاب بالمدارس، إلى جانب تطوير المناهج الدراسية وإعادة هيكلة المرحلة الثانوية وتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية.

وقال: «لا نقبل أن يُنظر إلى تعليم أبنائنا باعتباره تعليمًا أقل من المستويات التعليمية المقدمة في الدول الأخرى، والإجراءات التي تم اتخاذها كانت ضرورية لمعالجة تحديات مزمنة لا يصلح أي تطوير دون معالجة حقيقية لها».

تعزيز دور مجموعات التقوية المدرسية

كما ناقش اللقاء آليات تعزيز دور مجموعات التقوية المدرسية في دعم الطلاب وتحسين التحصيل الدراسي، بما يخفف الأعباء عن أولياء الأمور ويضمن حصول الطلاب على الدعم التعليمي اللازم. وأشار الوزير إلى أن الوزارة تنسق مع وزارة المالية لضمان حصول المعلم على 90% من قيمة مجموعة التقوية المدرسية.

واختُتم اللقاء بمناقشة سبل دعم مديري المدارس والمعلمين وتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الإدارات التعليمية والمدارس، والاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة وتعميمها، بما يسهم في تطوير الأداء المدرسي وتحقيق الأهداف المنشودة من تطوير منظومة التعليم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً