وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة اليوم الاثنين، نهائيا على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان مصر بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، بعد حذف المادة 25 منه استجابة لاعتراض رئيس الجمهورية.
وجاءت موافقة المجلس بعد مناقشات مستفيضة تناولت الجوانب الدستورية والقانونية للنص، ومدى اتساقه مع مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
مجلس النواب يوافق نهائيا على حذف المادة 25 من قانون جامعة كيان
وكانت اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة الاعتراض الرئاسي، برئاسة الدكتور عاصم الجزار وكيل أول مجلس النواب، قد انتهت إلى الموافقة على حذف المادة 25، مؤكدة عدم الحاجة إلى تدخل تشريعي إضافي لتنظيم الأوضاع القانونية للطلاب المقيدين حاليا بكلية الطب بالقوات المسلحة، في ظل ما تضمنته مواد إصدار مشروع القانون من ضمانات للحفاظ على مراكزهم القانونية وحقوقهم المكتسبة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد اعترض على المادة 25 من مشروع القانون التي كانت تقضي بمنح طلاب الشعبة العسكرية مزايا إضافية، وذلك ترسيخا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
اتجاهان قانونيان بشأن المساواة بين طلاب جامعة كيان والكليات العسكرية
وأوضح الجزار أن اللجنة ناقشت اتجاهين قانونيين بشأن مدى وجوب مساواة طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان بنظرائهم في الكليات العسكرية الأخرى، وعلى الأخص الأكاديمية العسكرية المصرية والكلية الفنية العسكرية، وما إذا كان الأمر يستلزم تعديل القوانين المنظمة لهاتين الجهتين.
وأشار إلى أن الاتجاه الأول، الذي عرضه المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، يرى اختلاف المراكز القانونية بين طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان وطلاب الكليات العسكرية الأخرى، بالنظر إلى الطبيعة القانونية للجامعة باعتبارها هيئة عامة ذات طابع علمي تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وتتيح للطلاب الاختيار بين الشعبتين العسكرية والمدنية.
وأضاف أن هذا الاتجاه يستند إلى مبادئ المحكمة الدستورية العليا التي تجيز للمشرع التفرقة بين الفئات متى قامت على أسس موضوعية ترتبط بأهداف التنظيم التشريعي، ولا تمثل تمييزًا تحكميًا منفصلًا عن مقتضيات المصلحة العامة.
وفي المقابل، تناول الجزار الاتجاه الثاني، الذي يرى أن المعيار الأساسي هو تماثل المراكز القانونية بين الطلاب العسكريين، وأن طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان يتعين مقارنتهم بنظرائهم في الكليات العسكرية الأخرى، بصرف النظر عن وجود شعبة مدنية بالجامعة.
وأوضح أن هذا الاتجاه استند إلى اختلاف بعض الأحكام المنظمة للشعبتين داخل الجامعة، خاصة ما يتعلق بنظام التأديب والاختصاص القضائي والشهادات التي تمنحها الجامعة، إلى جانب الأحكام الخاصة بالخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة.