قال جمال الوصيف، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» في المملكة العربية السعودية إن الاعتداءات الحوثية استمرت خلال الساعات الماضية وشملت استهداف عدد من المدن والأعيان داخل المملكة في تصعيد أمني أثار مخاوف بشأن سلامة المنشآت المدنية وحركة الطيران.
وأوضح الوصيف أن الدفاعات السعودية اعترضت عددًا من الصواريخ الباليستية خلال الليلة الماضية كانت تستهدف مناطق مختلفة، من بينها مدينة الخرج في المنطقة الوسطى فيما سقط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام في المنطقة الشرقية.
وأضاف أن الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض أسفر، وفقًا للأرقام المعلنة من هيئة الطيران المدني السعودية، عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، بإصابات تراوحت بين الطفيفة والبالغة.
التحالف يتوعد برد حاسم
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن التحالف العسكري أعلن، في بيان، عزمه الرد بحزم وقوة على الاعتداءات المستمرة، بالتزامن مع موجة من الإدانات العربية والدولية للهجمات التي طالت مدنًا ومناطق مدنية وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين.
وأوضح أن التطورات الأخيرة وضعت أمن المنشآت الحيوية وحماية المدنيين في صدارة الاهتمام، في ظل اتساع نطاق الهجمات وتعدد المواقع التي تعرضت للاستهداف، وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وإنسانية.
استمرار تعليق مطار الرياض
ولفت الوصيف إلى أن هيئة الطيران المدني السعودية لم تكن قد أعلنت، حتى وقت مداخلته، استئناف العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي، بعدما تقرر تعليقها مؤقتًا في اليوم السابق، كإجراء احترازي لإعادة تنظيم العمل داخل المطار عقب الهجوم الذي تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية.
وأضاف أن تعليق التشغيل انعكس على حركة الطيران، إذ شهدت عدة مطارات سعودية كثافة تشغيلية ملحوظة نتيجة تحويل رحلات كان من المقرر وصولها إلى مطار الملك خالد.
تحويل الرحلات إلى مطارات أخرى
وأوضح المراسل أن المطارات التي استقبلت رحلات محولة شملت مطارات المدينة المنورة وجدة والدمام والقصيم، في إطار التعامل مع المستجدات وضمان استمرار حركة السفر وفق الإجراءات المتاحة.
وتأتي هذه التحويلات في ظل حالة التأهب التي تشهدها حركة الطيران بالمملكة، عقب تعليق العمليات مؤقتًا في مطار الرياض، وما فرضه ذلك من ترتيبات تشغيلية إضافية على عدد من المطارات الأخرى.
وفي سياق متصل، أشار الوصيف إلى أن السفير المصري والقنصل العام المصري في المملكة زارا عددًا من المصابين في مستشفيات العاصمة الرياض، لمتابعة أوضاعهم والاطمئنان على حالتهم الصحية.
كما تابعا الإجراءات المتعلقة بنقل جثمان المواطنة المصرية عزة رمزي، التي كانت تعمل مضيفة طيران لدى شركة «طيران ناس»، وتوفيت متأثرة بإصابتها خلال الأحداث التي شهدها مطار الملك خالد الدولي.
وتواصل الجهات المصرية المعنية متابعة أوضاع المواطنين المصريين المتضررين من الهجوم، والتنسيق مع السلطات السعودية لاستكمال الإجراءات الرسمية اللازمة، سواء فيما يتعلق برعاية المصابين أو نقل جثمان المتوفاة إلى مصر.