"مياه النيل والقضية الفلسطينية".. أبرز رسائل السيسي من إندونيسيا

صوت |
الأحد 11/10/2026 11:35 ص
"مياه النيل والقضية الفلسطينية".. أبرز رسائل السيسي من إندونيسيا
الرئيس السيسي

"أكرمتمونا".. بهذه الكلمة بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي حديثه من جاكرتا، بعد أن اصطف آلاف الإندونيسيين في الميادين والشوارع ترحيبا بالوفد المصري، لكن خلف حفاوة الاستقبال، حملت زيارة الرئيس إلى إندونيسيا رسائل سياسية واقتصادية حاسمة، من رفض التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، إلى اعتبار نهر النيل قضية وجود، وصولا لهدف اقتصادي طموح بـ 5 مليارات دولار.

تاريخ يصنع الحاضر

أعرب الرئيس السيسي، عن اعتزازه بعمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر وإندونيسيا، مشيرا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا وأقامت معها علاقات دبلوماسية عام 1947، موضحا أن البلدين وقفا جنبا إلى جنب دفاعا عن مصالح دول الجنوب منذ مؤتمر باندونج التاريخي الذي مثل نواة حركة عدم الانحياز.

وأشار إلى أن العلاقات تشهد زخما متصاعدا، خاصة بعد زيارة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى مصر في أبريل 2025، والتي شهدت الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.

القضية الفلسطينية.. لا سلام دون دولة مستقلة

أكد الرئيس السيسي، أن تسوية القضية الفلسطينية استحوذت على جانب رئيسي من المباحثات، نظرا لخطورتها على أمن الشرق الأوسط، مشددا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي السبيل الوحيد لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم.

وجدد الرئيس، رفض مصر القاطع وإدانتها لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض تغيير ديموجرافي على أراضيه، مستنكرا الممارسات والاعتداءات الممنهجة التي ترتكب يوميا ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية.

وثمن "السيسي"، مشاركة الرئيس سوبيانتو في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، التي شهدت التوقيع على وثيقة وقف إطلاق النار في غزة، مشيدا بدور إندونيسيا كعضو في مجلس السلام لدعم تثبيت الاستقرار وإعادة الإعمار.

نهر النيل.. شريان الحياة وخط أحمر

وفي رسالة حاسمة، أكد الرئيس السيسي، الأهمية الوجودية لقضية نهر النيل، باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، مشددا على تمسك مصر بحقوقها المائية ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بأمنها المائي أو الانتقاص من حقوقها التاريخية والمكتسبة.

5 مليارات دولار.. هدف اقتصادي جديد بحلول 2030

اقتصاديا، توافق الجانبان على إعطاء أولوية خاصة لتعزيز التعاون التجاري، والعمل على رفع التبادل التجاري ليبلغ 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع إزالة أي عقبات تعترض هذا الهدف.

وأكد الرئيس، حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية، انطلاقا من مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير وبوابة إستراتيجية للأسواق العربية والإفريقية والدولية، مع التوسع في مشروعات التصنيع المشترك.

الأزهر والثقافة.. جسر الأخوة الممتد

وشدد الرئيس، على أن التعاون الثقافي والتعليمي أحد أهم ركائز العلاقات، حيث رحبت مصر باستمرار استقبال آلاف الطلاب الإندونيسيين سنويا للدراسة في الأزهر الشريف ومختلف الجامعات المصرية، ليظل هذا التواصل جسرا متينا لتعزيز أواصر الأخوة.

رؤية مشتركة لأزمات الإقليم

تطرقت المباحثات إلى خطورة استمرار النزاعات في العالم، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تغليب الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مع بحث الأوضاع في القرن الإفريقي والبحر الأحمر وأهمية خفض التصعيد والتوصل لتسويات سياسية.

واختتم الرئيس، كلمته بتوجيه الشكر لنظيره الإندونيسي على حفاوة الاستقبال، معربا عن تطلعه لاستقباله في مصر قريبا لمواصلة التنسيق.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً