أعلنت الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، نجاح دفاعاتها الجوية في التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، وذلك للمرة الثالثة خلال الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج ومحيط مضيق هرمز.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع “اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران”، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة جاءت نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها.
ويأتي التصعيد بعد يوم واحد من تنفيذ الولايات المتحدة غارات على ميناء بهمن في جزيرة قشم وبندر عباس جنوب إيران والمطلّين على مضيق هرمز، بحسب ما أعلنه مسؤول أمريكي كبير، الذي أكد أن الضربات “لا تمثل استئنافًا للحرب”.
في المقابل، أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن الجيش الأمريكي انتهك اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف سفينتين إيرانيتين قرب مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ غارات جوية بالتعاون مع بعض دول المنطقة على مواقع مدنية، بحسب البيان الإيراني.
وأضاف البيان أن القوات الإيرانية ردّت بمهاجمة سفن عسكرية أمريكية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، معتبرًا أن الرد يأتي في إطار “الدفاع المشروع” عقب الضربات الأمريكية الأخيرة.
ومن جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، مهددًا بتنفيذ “ضربات أعنف وأكبر” إذا لم توقّع إيران اتفاقًا سريعًا مع واشنطن، وذلك عقب هجمات إيرانية استهدفت ثلاث مدمرات أمريكية أثناء عبورها مضيق هرمز.
وقال ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن الولايات المتحدة “كما سحقت الإيرانيين اليوم ستسحقهم بقوة أشد مستقبلًا”، مضيفًا أن عددًا من السفن بدأ بالفعل تغيير مساره بعيدًا عن مضيق هرمز إلى الموانئ الأمريكية لشراء النفط مباشرة من الولايات المتحدة.
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وأن قطاع الطاقة الأمريكي لا يواجه أي أزمات في الوقت الراهن، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استمرار المفاوضات مع طهران، وأن اتفاق وقف إطلاق النار “لا يزال قائمًا” رغم التطورات العسكرية الأخيرة.