أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن زيارته إلى ماليزيا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات التاريخية بين البلدين، وخطوة نحو الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، في ظل وجود إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة تحقق المصالح المتبادلة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، حيث شدد الرئيس على أهمية البناء على العلاقات القائمة بين القاهرة وكوالالمبور، وتوسيع مجالات التعاون بما يدعم تطلعات البلدين خلال المرحلة المقبلة.
6 رسائل من زيارة السيسي إلى ماليزيا.. تعزيز الشراكة والتعاون الاقتصادي
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، أكد الرئيس السيسي ضرورة وضع إطار عملي لدفع التعاون في هذه المجالات، والعمل على تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات تنفيذية محددة تسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما أشار إلى تطلع مصر وماليزيا إلى توسيع التعاون في مجالات الأمن والدفاع، من خلال التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات، إلى جانب بحث فرص التعاون في التصنيع والإنتاج المشترك.
تنسيق مشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية
وشدد الرئيس السيسي على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مصر وماليزيا بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون في المحافل متعددة الأطراف، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تهم الدول الإسلامية.
وأشاد الرئيس بمستوى التعاون القائم بين البلدين، لا سيما الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في ماليزيا، بما يعكس عمق الروابط الدينية والثقافية التي تجمع الشعبين.
وفي إطار الحرص على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية، جدد الرئيس السيسي دعوته إلى ملك ماليزيا ورئيس وزرائها لزيارة مصر، بما يسهم في تعزيز التواصل السياسي ودفع مسارات التعاون المشترك.
لقاء السيسي وأنور إبراهيم لبحث العلاقات الثنائية
وفي سياق متصل، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، حيث تناول اللقاء تطورات التعاون الثنائي بين البلدين، واستعراض ما تحقق في مختلف مجالاته، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي اللقاء في إطار التحركات الرامية إلى نقل العلاقات المصرية الماليزية إلى مستوى أكثر تقدمًا، من خلال ترجمة التفاهمات السياسية إلى برامج تعاون عملية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية في البلدين، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية ويفتح المجال أمام مزيد من الفرص الاقتصادية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة.