تقدم النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن عدم وضوح وتباين معايير المفاضلة والوزن النسبي في مسابقة المعلمين الأخيرة، وما ترتب عليها من استبعاد عدد من المتقدمين رغم اجتيازهم مراحل الاختبارات.
استبعاد معلمين رغم اجتياز الاختبارات
وأكد النائب أن المسابقة شهدت استبعاد أعداد من المتقدمين الذين اجتازوا مراحل الاختبارات، في الوقت الذي تعاني فيه المدارس من عجز في أعداد المعلمين، مشيرًا إلى أن الأمر يستوجب مراجعة برلمانية دقيقة، خاصة أن المسابقة تمثل فرصة مهمة لآلاف الشباب من خريجي كليات التربية وأصحاب المؤهلات التخصصية.
وأوضح الصالحي أن المتقدمين خضعوا للشروط المعلنة واختبارات وإجراءات تقييم متعددة، قبل أن يفاجأ بعضهم بنتائج لا تتناسب، من وجهة نظرهم، مع درجاتهم ومجهودهم، متسائلًا عن مدى اتساق معايير المفاضلة النهائية مع الهدف الأساسي من المسابقة، وهو سد العجز الفعلي في المدارس.
مطالب بالكشف عن معايير المفاضلة
وطالب النائب بالكشف بصورة واضحة عن الأسس التي تم على أساسها تحديد الأوزان النسبية ودرجات المفاضلة، وما إذا كانت هذه المعايير قد أُعلنت للمتقدمين بشكل واضح قبل إجراء الاختبارات، أم طرأت عليها تعديلات خلال المراحل النهائية للمسابقة.
وأشار إلى أن استمرار الاستعانة بأعداد كبيرة من مدرسي الحصة لسد العجز يفرض ضرورة تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع من يؤدون المهمة التعليمية ذاتها، خاصة مع وجود متقدمين اجتازوا الاختبارات الرسمية واستوفوا الشروط والمؤهلات المطلوبة.
وتساءل الصالحي: إذا كانت وزارة التربية والتعليم تحتاج فعليًا إلى هؤلاء المعلمين لسد العجز، فلماذا لا تتم الاستفادة من جميع الناجحين المستوفين للشروط وفق ترتيب عادل وشفاف؟ وهل تطبق معايير المفاضلة ذاتها على مختلف صور الاستعانة بالمعلمين؟
كما تساءل عن أسباب عدم وضع آلية واضحة لاستيعاب الناجحين الذين لم تشملهم الأعداد المعلنة، من خلال إنشاء قوائم انتظار رسمية وملزمة يتم الرجوع إليها وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس.
الصالحي: القضية تتعلق بالعدالة وتكافؤ الفرص
وشدد عضو مجلس النواب على أن القضية لا تتعلق فقط بالنجاح أو الرسوب في مسابقة، وإنما ترتبط بمبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، فضلًا عن أهمية الحفاظ على ثقة الشباب في المسابقات الحكومية، وعدم تحميل المتقدمين نتائج أي تغيير في آليات المفاضلة بعد انتهاء مراحل الاختبارات.
مطالب باستدعاء وزير التعليم ورئيس «التنظيم والإدارة»
وطالب الصالحي باستدعاء وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لمناقشة جميع ملابسات المسابقة، وإعلان معايير احتساب الوزن النسبي ودرجات المفاضلة بكل شفافية.
كما طالب بمراجعة نتائج المستبعدين، ودراسة إنشاء قائمة انتظار رسمية للناجحين المستوفين للشروط، بما يسمح بالاستفادة منهم وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس.
ودعا إلى وضع آلية موحدة وعادلة للتعامل مع جميع المعلمين الذين تتم الاستعانة بهم لسد العجز، سواء من خلال المسابقات المركزية أو قوائم الانتظار أو نظام الحصة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين أصحاب المؤهلات والكفاءات المتقاربة، ويحقق مصلحة الطلاب والمدارس والمنظومة التعليمية.