أحدث هجوم 7 أكتوبر 2023، عدة تغييرات داخل الجيش الإسرائيلي، حيث شمل الأمر شملت إعادة ترتيب بعض الأولويات، وتعديلات في جمع المعلومات وتحليلها والتدريب والتنسيق بين الأجهزة.
الاستعداد لاحتمال وقوع هجوم مفاجئ
وجاءت تلك الإجراءات عقب تحقيقات داخلية تناولت أوجه القصور التي سبقت الهجوم، حيث عرض جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام كبار ضباطه ما وصفها بالدروس المستخلصة من «7 أكتوبر»، الاستعداد لاحتمال وقوع هجوم مفاجئ على أكثر من جبهة، وأخذ قدرات الخصم في الحسبان إلى جانب تقدير نيّاته، بحسب «تايمز أوف إسرائيل».
وأوضحت الصحيفة، أيضًا أن جيش الكيان الصهيوني، أعاد التأكيد على أولوية الإنذار ضمن مهام مديرية الاستخبارات العسكرية «أمان».
إحداث تغيير جوهري
وتأتي تلك المساعي في ظل رغبة تل أبيب في إحداث تغيير جوهري في الجيش، وبخاصة منذ تولي تولي رئيس الأركان إيال زامير منصبه في مارس 2025.
تغيير واسع بالاستخبارات العسكرية
وفي السياق ذاته كشفت صحيفة "والا" العبرية، أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء شلومي بيندر، أجرى عملية تغيير واسعة داخل الشعبة التي تعرّضت لأكبر هزة منذ إخفاقات حرب أكتوبر 1973، حيث تركزت المهمة الأساسية على استعادة الثقة بالشعبة وتهيئتها للتعامل مع التحديات المختلفة، فيما وضع بيندر مهمة الإنذار المبكر من الحرب أو أي نشاط عدائي أو تهديد أو تطور قد يعرض إسرائيل ومواطنيها للخطر في مقدمة أولويات التغيير.
فيما لم تتطرق التقارير العبرية، إلى التغيير الثقافي الشامل داخل المؤسسة العسكرية، بصفته أحد العوامل التي قادت إلى أحد الكوارث الكبرى في تاريخ الكيان الإسرائيلي.
إعادة تأسيس قسم الرقابة
كما أعيد تأسيس قسم الرقابة، بصيغة أكبر، بالتزامن مع إنشاء "المدراشا"، وهي مؤسسة مخصصة لتدريب قادة الاستخبارات، كما يُجري حاليًّا إنشاء وحدة تكنولوجية جديدة في شعبة الاستخبارات تهدف إلى تركيز المعلومات والمعرفة ومعالجتها.
مطالب بكشف أسباب الانهيار الأمني
ولا تزال الصحف العبرية، تتأثر بالحادث حيث كشفت تغطية اليوم، عن استمرار الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن نتنياهو، فبينما يركز رئيس الوزراء في خطاباته على ما يعتبره إنجازات عسكرية وعلى ضرورة مواجهة التهديدات، تطالب عائلات قتلى 7 أكتوبر ومعارضون سياسيون بكشف أسباب الانهيار الأمني وتحديد المسؤولين عنه، فيما أصبحت القضية أحد الملفات الرئيسية في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وتحمل تغطية هآرتس لهجة أكثر تركيزًا على المسؤولية السياسية؛ إذ تناولت الصحيفة حضور مسؤولين كانوا في مواقع القيادة خلال الهجوم في مراسم إحياء الذكرى، وربطت ذلك بالجدل المستمر حول ما إذا كانت الدولة قد حاسبت المسؤولين عن الإخفاق.