أغاني عاشت في أذهان ووجدان الشعب المصري خلال حرب أكتوبر

صوت |
الثلاثاء 06/10/2026 09:56 م
أغاني عاشت في أذهان ووجدان الشعب المصري خلال حرب أكتوبر
أغاني حرب أكتوبر

«على الربابة بغني»، «بسم الله الله أكبر»، «عاش اللي قال»، «خلي السلاح صاحي»، و«أم البطل».. كلمات وألحان لم تكتفي بمرافقة انتصارات أكتوبر بل أصبحت رموزًا في أذهان وسمع المصريين حتي الآن رغم مرور 53 عاماً على ذكري حرب أكتوبر المجيد، فكل عام يتذكر المصريون  هذا الحدث العظيم من خلال أغنية من تلك الأغاني الحماسية التي تذكرنا جميها بأعظم اللحظات التي عاشتها مصر خلال انتصارات أكتوبر المجيد.

وخلال السطور التالية نرصد أهم الأغاني الوطنية التي وثقت حرب أكتوبر المجيد وتفاصيلها وكيف تأثر بها الشعب المصري

أغنية «على الربابة بغني»

تلك الأغنية لم تظهر في النور بسهولة فحكاية كانت وراء كواليس تسجيلها تثير الأهتمام فكانت في الساعات الأولى التي أعقبت إعلان الانتصار  تحرك الملحن  بليغ حمدي و المطربة التونسية وردة إلى مبنى الإذاعة المصرية لتسجيل «على الربابة بغني»رغبتاً منهم  في تحويل فرحة العبور إلى لحن يصل سريعاً إلى مسامع وأذان الناس لكن واجهتم بعض الصعوبات بسبب منع دخولهم من أمن التليفزيون.

ووصل الخلاف إلى تقديم بلاغ رسمي بعدما منع بليغ ووردة من دخول الإذاعة، وفق ما رواه الإعلامي الراحل وجدي الحكيم، الذي أوضح أن إجراءات الأمن كانت مشددة بسبب ظروف البلاد ثم تدخل الإذاعي «بابا شارو» لحسم الموقف، ونجح في إدخالهما فسجلا الأغنية فجراً وسط أجواء النصر لتبدأ واحدة من أشهر الحكايات المرتبطة بالأغنية.

في السابعة والنصف من صباح يوم 7 أكتوبر استمع «بابا شارو» إلى «على الربابة بغني» ثلاث مرات قبل أن يوافق على إذاعتها وبذلك خرجت الأغنية إلى المستمعين في الأيام الأولى للعبور، حاملة إيقاعاً مختلفاً لفرحة النصر واحتفظت بمكانتها كواحدة من أبرز الأغاني التي ولدت مباشرة من تلك اللحظة.

 أغنية «بسم الله الله أكبر» 

جاءت «بسم الله الله أكبر» بصوت مجموعة من المطربين لتمنح الاحتفال بالنصر طابعاً جماعياً يليق بحالة الفرح التي عاشها المصريون كتب كلماتها عبد الرحيم منصور، ووضع ألحانها بليغ حمدي، الذي عايش أجواء الحرب وتفاعل معها فنياً، مقدماً عملاً أصبح من أشهر الألحان الوطنية المرتبطة بأكتوبر.

 أغنية عبرنا الهزيمة يا مصر يا عظيمة

اما صوت مصر شادية اختارت أن تحتفل  بالعبور من خلالتلك الأغنية  التي كتبها عبد الرحيم منصور ولحنها بليغ حمدي. حملت الكلمات روح التحدي والإصرار واستحضرت عبور القناة وتجاوز المستحيل لتقدم الأغنية صورة للمصري الذي استعاد أرضه وثقته  وجعل من النصر حكاية تستحق أن تغنى.

أغنية رايات النصر

سبقت أغنية  «رايات النصر» حرب أكتوبر بعام كامل بعدما كتبت نبيلة قنديل كلماتها ولحنها علي إسماعيل، استعداداً لتقديمها ضمن فيلم «العصفور» للمخرج يوسف شاهين. ومع تحقق الانتصار  رأى شاهين أن اللحظة تستحق أن تصل الأغنية إلى جمهور أوسع فدفع بها إلى الإذاعة، مؤكداً أن نصر أكتوبر أهم من الفيلم.

أغنية عاش اللي قال 

تحمس العندليب عبد الحليم حافظ لتقديم «عاش اللي قال» عقب الانتصار فالأغنية من كلمات  محمد حمزة، وإلحان بليغ حمدي  بدأت البروفات في منزل عبد الحليم بمنطقة الزمالك وشارك فيها كورال بناءاً على توصية بليغ لتخرج الأغنية حاملة حماس المرحلة واحتفاءها بالنصر ورجاله.

ولكن حدث شي غير متوقع بعد تسجيل الأغنية فقد وصل إلى الرئيس الراحل أنور السادات أنها تتضمن إشارة إلى اسمه ضمن كلماتها وهو ما لم يوافق عليه  لذلك أضطر العنداليب اعادة التسجيل مرة أخرى بعد حذف الإشارة التي أثارت اعتراض السادات لتطرح الأغنية في صورتها الجديدة وتواصل حضورها بين المصريين.

 أغنية خلي السلاح صاحي

بكلمات أحمد شفيق كامل وألحان كمال الطويل غنى عبد الحليم حافظ «خلي السلاح صاحي»، إحدى أشهر الأغاني القصيرة المرتبطة بأجواء أكتوبر ومع انتشارها تجاوزت العبارة حدود العمل الغنائي، وأصبحت تستخدم في الحديث اليومي للدلالة على الانتباه واليقظة والاستعداد فاحتفظت بجملة واحدة قادرة على استدعاء روح المرحلة.

وأرتبطت الأغنية بروايات تشير إلى كتابة كلماتها خلال حرب الاستنزاف بهدف حث الجنود على الاستعداد للثأر واستعادة الأرض ومع انتصار أكتوبر اكتسبت العبارة دلالة أكثر اتساعاً، فأصبحت مرتبطة في وجدان الجمهور بفكرة الجاهزية والمواجهة وبمرحلة امتدت من الاستنزاف إلى العبور وتحقيق النصر.

 أغنية أم البطل 

جاءت  أغنية «أم البطل» من تجربة شريفة فاضل الشخصية بعدما استشهد ابنها خلال حرب أكتوبر وقتها لجأت الفنانة إلى صديقتها الشاعرة نبيلة قنديل وطلبت منها كتابة كلمات تعبر عن مشاعر أم فقدت ابنها في الحرب ومن هذه التجربة الخاصة خرجت أغنية جمعت ألم الفقد وفخر التضحية.

بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على استشهاد ابنها غنت شريفة فاضل «أم البطل» لتضع مشاعر الأم أمام الجمهور بصوت يحمل الحزن والاعتزاز في آن واحد وصارت كلمات الأغنية صورة لأمهات الشهداء، بعدما مزجت بين لوعة الغياب والفخر بابن قدم حياته من أجل مصر.

وبعد ما تم استعراض أهم الأغاني الوطنية التي عاشت في أذهان ووجدان وسمع الشعب المصري وارتبط بيها وعاش معها لحظات الاحتفال بنصر أكتوب المجيد  لذلك تجاوزت قيمتها حدود التسجيلات القديمة وبقيت حاضرة في الاحتفالات والمناسبات الوطنيه وبين لحن وآخر تتجدد صورة العبور في الذاكرة وتعود الكلمات التي صاحبت النصر لتمنح الأجيال الجديدة نافذة على مشاعر المصريين في تلك الأيام.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً