عقد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الهيئة، لمتابعة التقرير السنوي للهيئة واستعراض أبرز ما تحقق خلال العام المالي 2025/2026، في إطار جهود الدولة لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل والارتقاء بجودة الخدمات الطبية وتعزيز سلامة المرضى.
وزير الصحة: رضا المواطن المقياس الحقيقي لجودة الخدمات الصحية
وأكد وزير الصحة أهمية مواصلة تطوير منظومة الجودة والاعتماد الصحي، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد على أن قياس نجاح منظومة الجودة لا يرتبط فقط بتحقيق المستهدفات والمؤشرات، وإنما بمدى شعور المواطن بتحسن الخدمة الصحية على أرض الواقع، مؤكدًا أهمية التعريف بالجهود والإنجازات التي تحققها الهيئة والترويج لها.
تجديد اعتماد الهيئة دوليًا لمدة 4 سنوات
واستعرض الدكتور أحمد طه أبرز ما تضمنه التقرير السنوي من نتائج، وفي مقدمتها تجديد الاعتماد المؤسسي للهيئة من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية ISQua لمدة 4 سنوات، بما يعكس توافق منظومة عملها مع المعايير الدولية.
كما تم اختيار الهيئة عضوًا في لجنة التقييم الخارجي بالجمعية، إلى جانب الانتهاء من إعداد الإصدار الأول لعدد من أدلة المعايير الجديدة.
وتشمل الأدلة الجديدة معايير التميز للبرامج الإكلينيكية، ومراكز الطب التجميلي والعلاج الطبيعي، والمعايير الصديقة للطفل، فضلًا عن اعتماد المراكز الطبية المتخصصة ومراكز الأشعة والمعامل.
وتواصل الهيئة العمل على إعداد 7 أدلة جديدة تتناول مجالات بنوك الدم، والتميز في الرعاية التمريضية، والسياحة العلاجية، والصحة النفسية، والتطبيب عن بُعد، وغيرها من المجالات المرتبطة بتطوير جودة الرعاية الصحية.
اعتماد معايير صحية جديدة بتقييم دولي 99.6%
وأصدرت الهيئة معايير عام 2026 الخاصة بالمراكز الطبية المتخصصة والعيادات الخاصة والصيدليات العامة، والتي حصلت على اعتماد دولي بنسبة تقييم بلغت 99.6%.
وتضمنت المعايير مفاهيم حديثة تتماشى مع التطورات العالمية في القطاع الصحي، من بينها الذكاء الاصطناعي، والتطبيب عن بُعد، والحوكمة الإكلينيكية، والسياحة العلاجية.
كما شملت المعايير متطلبات مرتبطة بالاستدامة والمنشآت الخضراء وخفض الانبعاثات، إلى جانب تحديث اشتراطات السلامة الصحية لتشمل سلامة المرضى، وأمان التخدير والجراحة، وسلامة الدواء، ومكافحة العدوى.
اعتماد 945 منشأة صحية في 26 محافظة
وكشف التقرير عن وصول إجمالي المنشآت الصحية المعتمدة من الهيئة إلى 945 منشأة في 26 محافظة، بما يعكس توسع نطاق منظومة الاعتماد لتشمل محافظات الجمهورية المختلفة، وليس فقط المحافظات التي دخلت ضمن المرحلة الحالية من منظومة التأمين الصحي الشامل.
كما نفذت الهيئة نحو 600 زيارة تقييمية، إلى جانب 798 برنامجًا لتأهيل المنشآت ودعمها فنيًا، استفاد منها 18,016 متدربًا.
وبذلك وصل إجمالي المستفيدين من برامج مركز التدريب منذ إطلاقه إلى نحو 34 ألف متدرب، بالتعاون مع 12 جامعة.
ووجه وزير الصحة بتوسيع نطاق البرامج التدريبية لتشمل الأطباء وأعضاء هيئة التمريض من المكلفين الجدد، بما يسهم في رفع جاهزية الكوادر الطبية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة.
33 ألف عضو من المهن الطبية و590 مشروعًا هندسيًا
وسجلت الهيئة خلال العام انضمام 33,233 عضوًا من أعضاء المهن الطبية، فيما راجعت إدارة التصميم الآمن بالهيئة 26 مشروعًا هندسيًا للمنشآت الحكومية، ليرتفع إجمالي المشروعات التي تمت مراجعتها إلى 590 مشروعًا.
وتستهدف مراجعة التصميمات التأكد من توافق المنشآت الصحية مع متطلبات السلامة والجودة قبل التشغيل، بما يدعم تطبيق معايير الرعاية الصحية الآمنة منذ مراحل التخطيط والإنشاء.
أكثر من ألفي زيارة رقابية و168 ألف استبيان لقياس تجربة المرضى
وفي مجال الرقابة وقياس جودة الخدمات، نفذت الهيئة 2,101 زيارة رقابية خلال العام.
كما استعرض الاجتماع نتائج قياس تجربة المريض، والتي اعتمدت على 168,591 استبيانًا، إلى جانب 18,615 استبيانًا لقياس مدى رضا مقدمي الخدمة.
وشدد وزير الصحة على أهمية تحليل أسباب عدم رضا المواطنين عن الخدمات، ووضع آلية واضحة لرصد المشكلات والتعامل معها، بحيث لا تقتصر عملية قياس رضا المرضى على جمع البيانات، وإنما تتحول نتائجها إلى إجراءات عملية تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية.
وفي الجانب المالي، حققت الهيئة 88% من المستهدف المالي خلال العام، بما يدعم استدامة منظومة الجودة والاعتماد وتعزيز قدرتها على مواصلة تنفيذ برامجها خلال الفترة المقبلة.