حريق في "شارل ديغول".. ماذا تعرف عن ذراع فرنسا الضاربة؟

صوت |
الثلاثاء 06/10/2026 10:51 ص
حريق في "شارل ديغول".. ماذا تعرف عن ذراع فرنسا الضاربة؟

أعلنت البحرية الفرنسية أن حريقاً اندلع، أمس الاثنين، على متن حاملة الطائرات النووية "شارل ديغول"، أثناء رسوها في القاعدة البحرية بمدينة تولون جنوب فرنسا.

وكانت "شارل ديغول"، تخضع لأعمال صيانة تقنية، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو تأثير على المنشآت النووية للسفينة.

وكشف بيان للمحافظة البحرية لمنطقة البحر المتوسط، انطلق إنذار الحريق قبيل الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، داخل غرفة تقنية لا تتجاوز مساحتها 10 أمتار مربعة، بالقرب من حظيرة الطائرات التي لم تكن تضم أي طائرة آنذاك.

ونوه البيان إلى أن أفراد طاقم الحاملة تدخلوا على الفور لمكافحة النيران، قبل أن تنضم إليهم فرق الإطفاء البحري التابعة لقاعدة تولون، فيما تمت السيطرة على الحريق عند الساعة 12:35، قبل الإعلان عن إخماده بالكامل عند الساعة 13:50.

وكانت حاملة الطائرات شارل ديغول قد دخلت مرحلة الصيانة التقنية منذ نهاية أغسطس، ومن المقرر أن تستمر حتى مطلع ديسمبر.

ولا تمتلك سوى دولتين في العالم حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية، هما الولايات المتحدة التي تملك 11 حاملة، وفرنسا، وحتى هذا الصيف، كانت "شارل ديغول" منتشرة في شرق البحر المتوسط للتعامل مع مخاطر اتساع رقعة الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تحل محلها عام 2038 حاملة طائرات جديدة سيُطلق عليها اسم "فرنسا الحرة".

شارل ديغول.. ذراع فرنسا الضاربة

تمثل "شارل ديغول" ذراعًا استراتيجية متحركة تمنح باريس القدرة على نقل قوة جوية ضاربة إلى آلاف الكيلومترات بعيدًا عن أراضيها، دون انتظار إنشاء قواعد عسكرية أو الاعتماد الكامل على منشآت الدول الحليفة.

وتحتل الحاملة موقعًا محوريًا في منظومة القوة الفرنسية، باعتبارها حاملة الطائرات النووية الوحيدة لدى فرنسا، وقاعدة جوية عائمة تستطيع تشغيل مقاتلات وطائرات إنذار مبكر ومروحيات ضمن تشكيل بحري متكامل.

قوة نووية

تعتمد "شارل ديغول" على مفاعلين نوويين للدفع، ما يمنحها قدرة عالية على البقاء في البحر وإعادة الانتشار لمسافات بعيدة، وهذه الميزة لا تعني مجرد سرعة الحركة، بل تمنح البحرية الفرنسية قدرًا أكبر من الاستقلال العملياتي، وتتيح للحاملة الوصول إلى مسارح بعيدة والحفاظ على وجود عسكري متقدم لفترات طويلة.

الحاملة لا تقاتل وحدها

القوة الحقيقية لـ«شارل ديغول» لا تكمن في الحاملة منفردة، وإنما في مجموعة الحاملة القتالية التي ترافقها، وتضم هذه المجموعة سفنًا للدفاع الجوي ومكافحة الغواصات، وسفن إمداد، وغواصة هجومية نووية، إلى جانب الجناح الجوي للحاملة.

وبذلك تصبح الحاملة مركز تشكيل قتالي متعدد الطبقات، قادر على مواجهة تهديدات جوية وبحرية وتحت سطح البحر، مع الحفاظ على حماية الحاملة والطائرات الموجودة على متنها.

سجل عملياتي يعزز قيمتها

منذ دخولها الخدمة عام 2001، شاركت الحاملة في عمليات وانتشارات عسكرية متعددة، من بينها عمليات في أفغانستان وليبيا وعمليات مكافحة تنظيم داعش، ما منحها خبرة عملياتية واسعة في تشغيل الطائرات من البحر ضمن بيئات قتالية حقيقية.

اقرأ أيضاً