أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق السيادة السورية، ولا سيما استئناف أعمال الحفر والتجهيزات العسكرية في ريف القنيطرة، بالتزامن مع استمرار التوغلات الإسرائيلية في عدد من المناطق الواقعة جنوب سوريا، بما يمثل خرقًا لسيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها وسلامتها، ومخالفة لقواعد القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.
وأكدت مصر رفضها الكامل لأي تحركات أو إجراءات إسرائيلية تستهدف فرض أو تثبيت أمر واقع جديد على الأراضي السورية، مشددة على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها، وإنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية المحتلة.
ما المقصود باتفاقية فض الاشتباك؟
أُبرمت اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل عام 1974، في أعقاب حرب أكتوبر، بهدف وقف المواجهات العسكرية وتنظيم عملية الفصل بين قوات الجانبين، من خلال وضع ترتيبات محددة لإعادة انتشار القوات.
وحددت الاتفاقية خطين أساسيين أُطلق عليهما "ألفا" و"برافو"، للفصل بين المواقع العسكرية السورية والإسرائيلية، مع إقامة منطقة عازلة بينهما تخضع لمراقبة قوة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق.
أبرز بنود الاتفاقية:
1- الالتزام بوقف إطلاق النار بصورة كاملة بين سوريا وإسرائيل.
2- الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية وفق الخطين "أ" و"ب"، على النحو التالي:
تتمركز القوات الإسرائيلية غرب الخط "أ"، إضافة إلى المنطقة الواقعة غرب الخط "أ-1" في القنيطرة.
وتبقى المناطق الواقعة شرق الخط "أ" تحت الإدارة السورية، مع السماح بعودة المدنيين السوريين إليها.
وتُخصص المنطقة الممتدة بين الخطين "أ" و"ب" كمنطقة فصل، وتتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك الإشراف عليها.
وتنتشر القوات السورية في المناطق الواقعة شرق الخط "ب".
كما نص الاتفاق على إنشاء منطقتين متساويتين لتقييد أعداد القوات ونوعية التسليح، إحداهما غرب الخط "أ" والأخرى شرق الخط "ب".
ويحتفظ كل طرف بحق استخدام مجاله الجوي حتى الخطوط المحددة له، دون تدخل من الطرف الآخر.
3- تُخصص المنطقة الواقعة بين الخط "أ" والخط "أ-1" لتكون خالية من أي وجود عسكري.
4- يتم توقيع الاتفاق من ممثلي الجانبين العسكريين في موعد أقصاه 31 مايو/أيار 1974، على أن تبدأ عملية الفصل خلال 24 ساعة، وتنتهي خلال مدة لا تتجاوز 20 يومًا.
5- تتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك مهمة متابعة تنفيذ بنود الاتفاقية.
6- إعادة جميع أسرى الحرب خلال 24 ساعة من توقيع الاتفاق.
7- تسليم جثامين العسكريين من الجانبين خلال 10 أيام من توقيع الاتفاق، وذلك في جنيف.
8- لا تُعد الاتفاقية معاهدة سلام، وإنما خطوة باتجاه تحقيق سلام عادل ودائم، استنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 338.
كيف انهارت ترتيبات الاتفاقية؟
في 8 ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل انتهاء العمل بالاتفاقية، بعدما أعلن مجلس الوزراء الإسرائيلي قرار السيطرة على منطقة جبل الشيخ الحدودية السورية المحاذية للجولان المحتل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القوات السورية غادرت مواقعها، زاعمًا أن تل أبيب لن تسمح بتمركز أي قوى معادية بالقرب من حدودها، وأن الجيش الإسرائيلي سيتولى تنفيذ العمليات في المنطقة.