تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ورئيس هيئة الدواء المصرية، بشأن آلية تسعير الدواء الجديدة، مطالبًا بتوضيح مدى توافقها مع النصوص الدستورية المتعلقة بحق المواطنين في الصحة والحصول على الرعاية الصحية.
ويستهدف طلب الإحاطة مناقشة تداعيات قرار هيئة الدواء المصرية رقم 480 لسنة 2026، بشأن تنظيم ضوابط وإجراءات تسعير المستحضرات الطبية البشرية، في ظل مخاوف النائب من تأثير آليات التسعير الجديدة على أسعار الأدوية وقدرة المواطنين على تحمل تكلفتها.
وأوضح البيومي أن القرار تضمن عددًا من البنود الخاصة بآلية التسعير والاعتبارات التي يتم الاستناد إليها عند تحديد أسعار المستحضرات الطبية، معتبرًا أن هذه البنود تستوجب مناقشة آثارها على المواطنين، خاصة في ظل ما وصفه بارتفاع أسعار عدد من الأدوية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب وجود نواقص في بعض المستحضرات.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن القرار الجديد يتضمن آليات اقتصادية لمراجعة وتحريك الأسعار، من بينها مؤشرات مرتبطة بسعر الصرف ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة.
وقال البيومي إن آلية التسعير الجديدة، من وجهة نظره، تستوجب مراجعة مدى توافقها مع المادة 18 من الدستور، التي تنص على حق كل مواطن في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة.
وأضاف أن الحصول على الدواء يمثل أحد مكونات الحق في الصحة والرعاية الصحية، مطالبًا بتوضيح كيفية ضمان إتاحة المستحضرات الطبية بأسعار تتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
كما طرح النائب تساؤلات بشأن المعايير التي تعتمد عليها هيئة الدواء المصرية في تحديد الدول المرجعية عند تسعير المستحضرات الطبية، ومدى ملاءمة الاستناد إلى أسعار دول تختلف ظروفها الاقتصادية عن مصر.
وقال البيومي: "كيف يتم الاحتكام في المعايير التي وضعتها الهيئة في عجز القرار 480 إلى دول أوروبية ظروفها لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية، وكذلك تقليص أعداد الدول التي يتم الاحتكام إلى أسعار الدواء بها، وإضافة دول لا تتناسب معنا، واستبعاد دول مشابهة لنا؟".
وتابع أن صدور القرار في هذا التوقيت، وفق رؤيته، يستوجب مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية، محذرًا من أن أي قرارات قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين يجب أن تخضع للمراجعة والنقاش.
واتهم النائب المسؤولين بعدم مراعاة ما وصفه بالمسؤولية السياسية المطلوبة في ظل الظروف الحالية، معتبرًا أن السياسات المتبعة يجب أن تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن القرار، بحسب تقديره، يأتي استجابة لضغوط شركات ومصانع الأدوية الراغبة في زيادة أرباحها، منتقدًا الاستناد المتكرر إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الإنتاج كمبرر لتحريك أسعار الأدوية.
وتساءل البيومي عن حقيقة الأوضاع المالية للشركات العاملة في قطاع الدواء، وما إذا كانت تحقق خسائر بالفعل، مطالبًا ببحث ميزانياتها ووضع البيانات المتعلقة بتكاليف الإنتاج والأرباح أمام الجهات المعنية.
وقال النائب إن القرار، من وجهة نظره، لم يضع صحة المواطنين في مقدمة الاعتبارات، مؤكدًا أن صحة المواطنين "فوق كل اعتبار".
وأشار البيومي إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التخفيف عن المواطنين، معتبرًا أن السياسات المتعلقة بتسعير الدواء يجب أن تراعي عدم تحميل المواطنين أعباء تتجاوز قدرتهم على التحمل.