كشفت ثلاثة مصادر مطلعة، من بينها دبلوماسي خليجي وآخر غربي، عن تفاصيل جديدة بشأن هوية مساعد الطيار المتهم بالاعتداء على قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة إلى إسرائيل، مشيرة إلى أنه مواطن عُماني يدعى همام الحمامي.
وبحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» عن المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، فإن مساعد الطيار كان قد مُنع في وقت سابق من ممارسة الطيران في سلطنة عُمان، وسط مخاوف أمنية مرتبطة، وفق المصادر، بتبنيه أفكارًا متطرفة.
وتتركز التحقيقات الحالية على تحديد طبيعة دوافع المتهم، وما إذا كان قد تصرف بمفرده باعتباره «ذئبًا منفردًا»، أم كانت له صلات بأي تنظيمات متطرفة.
تخضع إجراءات التدقيق الأمني التي سبقت تعيينه للمراجع
وأفادت المصادر بأن المتهم انتقل لاحقًا للعمل لدى شركة «فلاي دبي»، فيما تخضع إجراءات التدقيق الأمني التي سبقت تعيينه للمراجعة، خصوصًا في ظل التساؤلات حول مدى التحقق من خلفيته المهنية والأمنية. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أشارت في وقت سابق إلى قرار منعه من الطيران في سلطنة عُمان.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مصدر مطلع أن شركة الطيران العُماني أوقفت مساعد الطيار عن العمل عام 2024، بعد اكتشاف زيارته لمواقع إلكترونية وصفت بأنها إسلامية متطرفة، مضيفة أن المصدر قال إنه انتقل بعد ذلك إلى دبي والتحق بشركة «فلاي دبي».
الأسباب التي أدت إلى قرار وقفه عن العمل
وأكدت الشبكة أنها لم تتمكن بشكل مستقل من التحقق من الأسباب التي أدت إلى قرار وقفه عن العمل، أو من مدى دقة المعلومات المتعلقة بإجراءات التحقق التي خضع لها عند انتقاله إلى الشركة الإماراتية.
وتعيد هذه التطورات ملف التدقيق الأمني لخلفيات العاملين في قطاع الطيران إلى الواجهة، بالتزامن مع استمرار التحقيقات في ملابسات الواقعة، التي تمكن خلالها ركاب وأفراد من طاقم الطائرة من التدخل والسيطرة على مساعد الطيار، بما سمح للطيارين الاحتياطيين بتولي قيادة الطائرة.
وكانت الطائرة قد تعرضت لهبوط حاد خلال الواقعة، قبل أن يتم تحويل مسارها والهبوط اضطراريًا في المملكة العربية السعودية، فيما نُقل قائد الطائرة ومساعده لاحقًا إلى الإمارات للمشاركة في التحقيقات الرسمية.
وفي تصريحات نقلتها تقارير إعلامية، وصف المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش الواقعة بأنها «عمل إرهابي خطير»، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المؤشرات الأولية تشير إلى وجود «تطرف إسلامي» لدى مساعد الطيار، دون أن يقدم تفاصيل أو أدلة إضافية.
وتشارك في التحقيقات جهات من عدة دول مرتبطة بالحادث، بينها الإمارات وإسرائيل، مع استمرار فحص خلفية مساعد الطيار ودوافعه والظروف التي سبقت وقوع الاعتداء داخل الطائرة.