أثارت تحذيرات بريطانية مخاوف جديدة بشأن عدد من ألعاب ومنتجات الأطفال بعد اكتشاف أو الاشتباه في احتوائها على مواد خطرة، قد تسبب الإصابة بالسرطان.
وصنفت السلطات البريطانية، لعبة أطفال تباع عبر منصة "شي إن"، بالخطيرة، جراء احتواء الرمال الموجودة داخلها على مادة الأسبستوس المسببة للسرطان، كما دعت المستهلكين، التحقق من مشترياتهم بحثا عن رقم المنتج، فيما أعلنت "شي إن" سحبه وتقديم استرداد كامل لقيمته، واعتذرت عن طرح اللعبة للبيع.
وتحتوي اللعبة على مكعبات خشبية، لها نوافذ بلاستيكية شفافة، ومعبأة بالرمال المحتوية على الأسبستوس، التي تقاوم الحرارة واستخدمت على نطاق واسع في أعمال البناء والعزل.
واتضحت مخاطر تلك المادة الصحية، حيث تحتوي على ألياف مجهرية، يمكن أن تنتشر في الهواء عند تعرض المواد التي تحتوي عليه للكسر أو الحفر أو أي شكل من أشكال الاضطراب، ثم تدخل الجسم عند استنشاقها.
واللعبة مكعبات خشبية لها نوافذ وهو مادة مقاومة للحرارة كانت تستخدم على نطاق واسع في أعمال البناء، قبل أن تتضح مخاطرها الصحية، حيث ترتبط بالإصابة بأمراض خطيرة، منها التهابات مزمنة في الرئة تؤدي إلى اضطرابات وظيفية طويلة الأمد، والتليف الرئوي، وسرطان الرئة، وورم المتوسطة، وهو نوع نادر من السرطان يصيب بطانة بعض أعضاء الجسم.
وأكدت هيئة الصحة والسلامة البريطانية، أن التعرض للأسبستوس تسبب في وفاة نحو 5 آلاف شخص سنويا في بريطانيا.
وكانت ألمانيا قد قامت بسحب منتجات من بينها دمى محشوة بالرمل من أسواقها لاشتباه احتوائها على مادة الأسبستوس المسرطنة، التي حُظرت في عدة دول حول العالم منها دول عربية.
وكشفت منظمة الصحة العالمية أن جميع أشكال "الأسبستوس" تسبب عدة أنواع من السرطان، بالإضافة إلى أمراض تنفسية مزمنة.
وفي وقت سابق، حذر اتحاد حماية البيئة والطبيعة في ألمانيا، من خطورة احتواء ألعاب الأطفال على مواد ضارة كالمُلدّنات مثل المواد المعروفة باسم "الفثالات"، والتي تجعل البلاستيك الصلب مرنا؛ حيث إن بعض الفثالات تم تصنيفها على أنها ضارة بالهرمونات والخصوبة.
وأضاف أن مادة "البورون"، التي توجد بكثرة في لعبة السلايم الرائجة بين الأطفال، تضر بالخصوبة، كما أنها قد تؤذي الجنين، كما تحتوي بعض البالونات والقنابل المائية على "النتروزامينات"، التي يُحتمل أن تكون مسرطنة.
كما تحتوي لعب الأطفال على تركيزات عالية من الرصاص مثلا في نقاط اللحام للأجهزة الإلكترونية، علما بأن الرصاص يؤدي إلى إتلاف الجهاز العصبي، كما أنه يؤثر بالسلب على معدلات الذكاء ويلحق تلفا لا يمكن علاجه بالدماغ، فضلا عن أن بعض مركبات الرصاص يمكن أن تسبب السرطان.
كما كشفت صحيفة "ديلي ميل البريطانية، في دراسة سابقة عن خطورة ألعاب الأطفال البلاستيكية، أن 84 % من التماثيل والعرائس تحتوي على مستويات غير قانونية من المواد الكيميائية السامة إلى الأبد التي يمكن أن تعوق نمو الأطفال وتسبب السرطان.
وشددت على أن الألعاب البلاستيكية اليدوية مثل التماثيل والدمى تشكل خطراً على صحة الأطفال، حيث أن الغالبية تحتوي على مستويات خطيرة من المواد الكيميائية السامة التي يمكن أن تعوق نمو الأطفال وقد ارتبطت بالسرطان والعقم.