منحت جامعة شنغهاي للدراسات الدولية (SISU) في الصين، الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، لقب «أستاذ فخري» (Honorary Professor) لمدة 3 سنوات، تبدأ من مايو 2026 وحتى أبريل 2029، تقديرًا لإسهاماته الأكاديمية وخبراته في مجالي القانون المدني والملكية الفكرية، إلى جانب جهوده في دعم التعاون الأكاديمي مع الجامعات الصينية وتعزيز الشراكة بين جامعتي القاهرة وشنغهاي للدراسات الدولية.
وسلّم الدكتور منغ تشونغ جيه (Meng Zhongjie)، رئيس جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، شهادة المنح للدكتور محمد سامي عبد الصادق، خلال زيارته والوفد المرافق له إلى جامعة القاهرة، في إطار العلاقات الأكاديمية المتنامية بين الجامعتين، وسعيهما إلى توسيع مجالات التعاون في التعليم والبحث العلمي.
حيثيات منح لقب «الأستاذ الفخري»
وخلال مراسم التكريم، استعرض رئيس جامعة شنغهاي للدراسات الدولية أسباب منح اللقب، والتي تضمنت المكانة الأكاديمية للدكتور محمد سامي عبد الصادق، بصفته رئيسًا لجامعة القاهرة وأستاذًا بكلية الحقوق، فضلًا عن خبرته الأكاديمية والمهنية في القانون المدني والملكية الفكرية، واهتمامه بتطوير الشراكات الأكاديمية مع الجامعات الصينية.
كما أشارت حيثيات القرار إلى دوره في دعم التعاون بين جامعتي القاهرة وشنغهاي للدراسات الدولية في عدد من المجالات، من بينها الدراسات الإقليمية ودراسات الدول، وعلم الآثار، وتأهيل الشباب وتنمية الكوادر الشابة، إلى جانب الإسهام في بناء جسور أكاديمية للحوار والتبادل الثقافي والحضاري بين مصر والصين، وكذلك بين الصين والعالم العربي.
واختتم رئيس جامعة شنغهاي تلاوة حيثيات القرار، معربًا عن اعتزاز الجامعة بمنح الدكتور محمد سامي عبد الصادق لقب «الأستاذ الفخري» تقديرًا لإسهاماته ودوره الأكاديمي.
رئيس جامعة القاهرة: التكريم تقدير للجامعة ومكانتها
وأعرب الدكتور محمد سامي عبد الصادق عن اعتزازه باللقب، مقدمًا شكره إلى جامعة شنغهاي للدراسات الدولية ورئيسها ومجلسها وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بها، مشيرًا إلى أن هذا التكريم يمثل في المقام الأول تقديرًا لجامعة القاهرة ومكانتها الأكاديمية وحضورها على المستوى الدولي.

وقال: «يسعدني أن أهدي هذا التكريم إلى أسرة جامعة القاهرة؛ أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين والطلاب، فهم شركاء فيما تحققه الجامعة من حضور وتقدير على المستويين الإقليمي والدولي».
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن أهمية التكريم ترتبط كذلك بالعلاقات الأكاديمية الممتدة بين الجامعتين، والتطور الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية في عدد من المجالات، خاصة التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا أن التعاون بين الجامعات يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز التواصل بين الشعوب وتبادل المعرفة والخبرات.
شراكات جديدة بين القاهرة وشنغهاي
وقال الدكتور محمد سامي عبد الصادق إن جامعة القاهرة تنظر إلى التعاون مع الجامعات الصينية باعتباره جزءًا من توجهها لتعزيز حضورها الدولي وتوسيع شبكة شراكاتها الأكاديمية، موضحًا أن التعاون مع جامعة شنغهاي للدراسات الدولية يوفر فرصًا أكبر لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، إلى جانب تنفيذ برامج وأنشطة أكاديمية وبحثية مشتركة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستهدف تطوير التعاون القائم بين الجامعتين، والانتقال به من برامج التبادل الأكاديمي إلى شراكات أكثر تنوعًا واستدامة في مجالات التعليم والبحث العلمي، فضلًا عن برامج تبادل الطلاب والباحثين، بما يتيح الاستفادة المتبادلة من الخبرات الأكاديمية والثقافية، ويدعم التواصل بين مصر والصين.
معلومات عن جامعة شنغهاي للدراسات الدولية
وتُعد جامعة شنغهاي للدراسات الدولية (SISU) من الجامعات الصينية البارزة في مجالات اللغات والدراسات الدولية، حيث تأسست في ديسمبر 1949، وكانت أول مؤسسة للتعليم العالي متخصصة في اللغات الأجنبية يتم إنشاؤها بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية.
وتطورت الجامعة على مدار العقود الماضية لتصبح مؤسسة تعليمية متعددة التخصصات تتمتع بحضور دولي، كما تُصنف ضمن الجامعات الوطنية الرئيسية في الصين، وأُدرجت ضمن مشروع «211» ومبادرة «Double First-Class» لتطوير جامعات وتخصصات ذات مستوى عالمي.
ووفق تصنيف ShanghaiRanking لعام 2026، جاءت جامعة شنغهاي للدراسات الدولية في المرتبة الثانية بين الجامعات الصينية المتخصصة في اللغات، بما يعكس مكانتها في منظومة التعليم العالي الصينية وحضورها الأكاديمي على المستوى الدولي.