«سافروا في الأرض».. السياحة في مصر رحلة بين عراقة الحضارة وأصالة الإنسان

صوت |
الاثنين 28/09/2026 02:09 م
«سافروا في الأرض».. السياحة في مصر رحلة بين عراقة الحضارة وأصالة الإنسان
السياحة في مصر

ينظر الإسلام إلى السفر في الأرض باعتباره مجالًا للتأمل في خلق الله، والتعرف إلى الشعوب والثقافات، وتبادل المنافع والخبرات، قال تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [العنكبوت: 20].

كما جعل الإسلام التعارف بين الشعوب مقصدًا إنسانيًا، فقال سبحانه: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13]، وحث على إكرام الضيف وحسن استقباله، فقال النبي ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» [رواه البخاري].

مصر.. ثراء حضاري وثقافي وديني وبيئي

تتمتع مصر بمكانة متميزة على خريطة السياحة العالمية، بما تمتلكه من تنوع حضاري وثقافي وديني وبيئي، يجمع بين آثار الحضارة المصرية القديمة، والشواهد اليونانية والرومانية، ومسار العائلة المقدسة، والمعالم الإسلامية، إلى جانب السياحة الشاطئية والعلاجية والنيلية والثقافية وغيرها من الأنماط السياحية.

ويجعل هذا التنوع من زيارة مصر تجربة متكاملة للتعرف إلى حضارة تمتد جذورها عبر آلاف السنين، وتجمع بين عراقة التاريخ وتنوع المقاصد السياحية.

ولا تعتمد صناعة السياحة على الآثار والمشروعات والمنشآت والخدمات وحدها، فالسائح يتعامل بصورة مباشرة مع أبناء الوطن، وتؤثر طريقة استقباله ومعاملته في الانطباع الذي يحمله عن مصر.

ومن هنا، فإن حسن استقبال السائح، وكرم ضيافته، واحترام خصوصيته وثقافته، والالتزام بالأسعار المعلنة، وعدم استغلاله، إلى جانب الحفاظ على النظافة والآثار والنظام، كلها سلوكيات تسهم في تقديم صورة حضارية ومشرفة عن مصر.

فالسائح لا يرى المعالم السياحية فقط، وإنما يرى مصر أيضًا في سلوك أبنائها وتعاملاتهم اليومية.

كل مصري سفير لوطنه بأخلاقه وسلوكه

وتدعو وزارة الأوقاف إلى أن يكون كل مصري سفيرًا لوطنه من خلال أخلاقه وسلوكه، بالتوازي مع تكامل جهود الدولة في تطوير المقاصد السياحية، وحماية التراث، والترويج للسياحة.

ويمثل وعي المواطن ومسؤوليته عنصرًا مهمًا في دعم القطاع السياحي، بما يسهم في الحفاظ على مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية، تجمع بين عراقة التاريخ وجمال الحاضر وأصالة الإنسان المصري.

اقرأ أيضاً