موقف مؤلم وحكاية غريبة عاشها الفنان عادل أدهم، بدأت باختفاء زوجته اليونانية وهي حامل، وانتهت بعد 25 عاماً بلقاء جمعه بابنه للمرة الأولى، لكن المفاجأة أن الشاب الذي وقف أمامه ويحمل ملامحه لم يستقبله كأب عاد بعد غياب، وإنما كرجل لم يعرفه طوال حياته، بعدما نشأ بعيداً عنه وتولى رجل آخر تربيته.
كيف بدأت حكاية عادل أدهم مع ديمترا؟
تعود بداية الحكاية إلى زواج عادل أدهم من سيدة يونانية تُدعى «ديمترا»، وكانت جارته في الإسكندرية وتعرّف عليها في النادي اليوناني، ثم تطورت العلاقة بينهما حتى تزوجا. إلا أن الحياة الزوجية لم تستقر طويلاً، ونشبت بينهما خلافات انتهت بمغادرة ديمترا المنزل وهي حامل في شهرها الثالث، لتنقطع أخبارها عن الفنان.
ماذا فعل عادل أدهم بعد اختفاء زوجته؟
بحث عادل أدهم عن ديمترا بعد اختفائها، وحرر بلاغاً في قسم الرمل للبحث عنها، ثم علم أنها عادت إلى اليونان، فسافر وراءها محاولاً الوصول إليها. ووفقاً للرواية التي نقلها الماكير محمد عشوب عن الفنان، لم يتمكن أدهم من العثور عليها، فعاد إلى مصر، بينما استمرت حياة ديمترا في اليونان بعيداً عنه، دون أن يعرف أن طفله سيكبر هناك.
كيف اكتشف عادل أدهم وجود ابنه؟
مرت 25 عاماً قبل أن تعود ديمترا وابنها إلى حياة عادل أدهم من جديد، بعدما تلقى اتصالاً من صديقة قديمة لها أخبرته بأن لديه ابناً في اليونان، وأن الشاب أصبح كبيراً ويشبهه بدرجة كبيرة. وبحسب الرواية، حرّك الخبر مشاعر الأبوة لدى الفنان، فقرر السفر إلى اليونان لرؤية نجله الذي حُرم من لقائه طوال سنوات عمره.
ماذا حدث عندما وصل عادل أدهم إلى اليونان؟
التقى عادل أدهم ديمترا، التي كانت قد تزوجت من مصور فوتوغرافي يوناني، وطلب منها أن يرى ابنه. ووفقاً للرواية نفسها، لم تشجعه ديمترا على مقابلته، بينما ساعده زوجها وأرشده إلى مكان الشاب، الذي كان يمتلك مطعماً افتتحه له زوج والدته، ليتوجه أدهم إلى هناك بحثاً عن نجله بعد سنوات طويلة من الغياب.
كيف كانت لحظة اللقاء بين الأب والابن؟
عندما ظهر الشاب أمام عادل أدهم، كانت المفاجأة في الشبه الكبير بينهما، حتى شعر الفنان وكأنه يرى نفسه في سنوات شبابه. اقترب منه وحاول احتضانه، ثم أخبره بأنه والده، لكن لحظة اللقاء لم تأتِ كما انتظرها، إذ وقف أمامه شاب لم يعش معه يوماً، ولم تكن بينهما ذكريات مشتركة يمكن أن تختصر ربع قرن من الغياب.
لماذا لم يتعامل الابن مع عادل أدهم كوالده؟
بحسب رواية محمد عشوب، واجه الشاب عادل أدهم بسنوات الغياب، مؤكداً أن الرجل الذي رباه ووقف إلى جانبه طوال حياته هو الأب الذي عرفه وعاش معه. وأخرج الابن بطاقة هويته، مشيراً إلى اسم زوج والدته، الذي تولى تربيته ورعايته، لتصبح صلة الدم وحدها غير كافية بالنسبة إليه لتغيير العلاقة التي تشكلت طوال سنوات عمره.
كيف انتهى اللقاء بين عادل أدهم وابنه؟
كان وقع المواجهة قاسياً على عادل أدهم، بعدما ذهب إلى اليونان بحثاً عن ابنه، ليجد أمامه شاباً يحمل ملامحه، لكنه تربى بعيداً عنه وصنع حياته مع رجل آخر. ووفقاً للرواية المنقولة عن عشوب، ظل الفنان متأثراً بما حدث داخل المطعم، قبل أن يعود إلى مصر حاملاً أثر اللقاء الذي جمعه بنجله للمرة الأولى.
ماذا بقي من حكاية عادل أدهم وابنه؟
ظل عادل أدهم يتمنى رؤية ابنه مرة أخرى، بحسب ما رواه محمد عشوب، إلا أن اللقاء لم يتكرر، لتبقى المواجهة الأولى هي الوحيدة التي جمعت بين الأب وابنه بعد 25 عاماً من الغياب. وهكذا انتهت حكاية بدأت بالحب والزواج، ثم فرّقتها الخلافات والمسافات، قبل أن تجمعهما صلة الدم في لقاء متأخر لم تستطع خلاله سنوات الغياب أن تترك مساحة سهلة للأبوة.