يبدو أن نار الحرب الإيرانية الأمريكية لن تهدأ يوماً، مع تسارع وتيرة الأحداث، وتصاعد النزاعات والمناوشات، وسط خيبة أمل دبلوماسية، وهو ما انعكس سلباً على أسعار النفط والذهب، حيث تراجعان سعرهما خلال آخر تعاملات اليوم الاثنين.
ويترقب المستثمرون نتائج الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الحرب بين أمريكا وإيران، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط متابعة لتداعيات الصراع على التضخم وأسعار الفائدة وإمدادات النفط.
وهبط خام برنت 2.21 دولار، أو 2.12%، إلى 101.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:30 بتوقيت جرينتش، بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر 2026، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.16 دولار، أو 2.27%، إلى 93.97 دولارا.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى "كيه سي إم تريد"، إن "قدراً من علاوة المخاطر يجري استبعاده من أسعار النفط، وسط آمال بأن يظهر هذا الأسبوع مسار دبلوماسي للتهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران" .
ماذا يحدث لاتجاهات الذهب؟
في سوق الذهب، تراجع السعر الفوري 0.51% إلى 4355.06 دولارا للأوقية بحلول الساعة 08:30 بتوقيت جرينتش، بعدما سجل يوم الجمعة أعلى مستوى في أسبوع، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة 0.8% إلى 4391.50 دولارا.
وقال المحلل تيم ووترر، إن "التركيز لا يزال منصبا على الأوضاع الجيوسياسية والنفط ورد الفعل في عوائد السندات"، مضيفا أنه "لكي يكتسب الذهب زخما ملموسا للصعود، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى تراجع واضح في النفط و/أو عوائد السندات"، متوقعاً أن يتحرك الذهب في الأجل القريب ضمن نطاق بين 4200 و4580 دولارا للأوقية.
يأتي تراجع الذهب في وقت يلوح فيه احتمال بدء دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية عالميا، بعدما رفع بنك اليابان أسعار الفائدة يوم الجمعة، عقب رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في الأسبوع السابق.
ورغم اعتبار معدن الذهب أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد، مما قد يحد من الطلب على المعدن، وهو ما أكده محللون في "ستاندرد تشارترد"، بأن الذهب يواصل تلقي دعم قوي من طلب القطاع الرسمي، وإن العوامل الهيكلية لا تزال قائمة لدفع الأسعار إلى الارتفاع، وإن كان بوتيرة أبطأ.