تداولت خلال الساعات الأخيرة عدد من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات منسوبة إلى الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن ملف قطع الأشجار في المحافظات، تضمنت الحديث عن صدور قرار مركزي يسمح بقطع الأشجار، وبمراجعة التوجيهات والتصريحات الرسمية المعلنة للوزيرة، تبين أن ما جرى تداوله لا يتوافق مع الموقف الرسمي بشأن التعامل مع الأشجار، والذي يركز على حمايتها والحفاظ عليها والتوسع في أعمال التشجير، وليس إصدار قرار عام بقطعها.
تأتي هذه الأنباء المتداولة في وقت تؤكد فيه وزارة التنمية المحلية والبيئة أهمية الحفاظ على الأشجار وزيادة أعدادها، إلى جانب متابعة تنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، وتستهدف هذه الجهود دعم المساحات الخضراء وتحسين جودة البيئة في المدن والمحافظات، فضلاً عن تعزيز قدرة المناطق الحضرية على مواجهة الآثار الناتجة عن التغيرات المناخية.
توجيهات للمحافظات برصد أي تعديات على الأشجار
ووجهت الدكتورة منال عوض المحافظات بضرورة الحفاظ على الأشجار القائمة والعمل على استدامتها، مع متابعة خطط التشجير وزيادة أعداد الأشجار والاستفادة من دورها في تحسين البيئة والحد من التداعيات السلبية للتغيرات المناخية.
كما شملت التوجيهات تكليف رؤساء المراكز والمدن والأحياء والقرى بمتابعة أي حالات تعدٍ على الأشجار الموجودة بالشوارع والميادين والحدائق والأسواق العامة، سواء تمثلت في القطع أو الاقتلاع أو الإختلاف، وشددت التوجيهات على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي مخالفات تتعلق بالأشجار، بما يضمن الحفاظ عليها وعدم التعامل معها خارج الإطار القانوني المحدد.
قطع الأشجار يخضع لموافقات قانونية
وبحسب الإجراءات المنظمة، لا يجوز البدء في قطع الأشجار أو اقتلاعها، أو السماح للغير بتنفيذ ذلك، إلا بعد الحصول على موافقة المحافظ، إلى جانب استطلاع رأي جهاز شؤون البيئة، وذلك وفقاً لأحكام قانون البيئة ولائحته التنفيذية والتعديلات الصادرة عليهما، وتتضمن إجراءات استطلاع رأي جهاز شؤون البيئة تقديم كتاب من المحافظ يوضح أسباب طلب قطع أو اقتلاع الأشجار، ووسائل التنفيذ المقترحة، بالإضافة إلى آلية التعامل مع الأشجار بعد إزالتها.
وتؤكد هذه الإجراءات أن التعامل مع الأشجار لا يتم من خلال قرار عام أو بصورة عشوائية، وإنما يخضع لكل حالة على حدة للضوابط القانونية والاشتراطات البيئية المعمول بها.