تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نتائج عمل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء والجهات الحكومية المرتبطة بها خلال شهر يوليو الماضي، وذلك في ضوء تقرير مفصل أعده الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين، لرصد معدلات التعامل مع شكاوى وطلبات المواطنين والاستجابة لها في مختلف القطاعات.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية مواصلة تطوير قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، بما يتيح استقبال الشكاوى والطلبات والاستفسارات والتعامل معها في أسرع وقت ممكن، إلى جانب ضرورة تعزيز التنسيق المؤسسي بين الوزارات والمحافظات والهيئات الحكومية للوصول إلى حلول فعالة لا تقتصر على معالجة الشكوى فقط، وإنما تمتد إلى الحد من الأسباب التي تؤدي إلى تكرارها.
وأوضح الدكتور طارق الرفاعي أن منظومة الشكاوى الحكومية واصلت خلال يوليو العمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وسرعة التعامل مع المشكلات التي تواجههم، إلى جانب رصد أسباب الشكاوى والعمل على معالجتها.
وخلال الشهر، استقبلت المنظومة وتعاملت مع نحو 229 ألف شكوى وطلب واستفسار. وبعد إجراء المراجعة والفحص الأولي، جرى توجيه نحو 192 ألف شكوى وطلب إلى الجهات المختصة، بما يعادل 84% من إجمالي الحالات المستقبلة، بينما تم حفظ نحو 32 ألف شكوى بنسبة 14%، في حين تستكمل المنظومة مراجعة واستيفاء بيانات نحو 5 آلاف شكوى وطلب تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
واستحوذت الوزارات على 67% من إجمالي الشكاوى والطلبات والاستفسارات التي جرى توجيهها إلى الجهات المختصة. وتركزت النسبة الأكبر لدى 9 وزارات هي الداخلية، والتموين والتجارة الداخلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والصحة والسكان، والتضامن الاجتماعي، والكهرباء والطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبترول والثروة المعدنية، حيث تعاملت هذه الجهات مع نحو 90% من إجمالي الشكاوى التي تم توجيهها إلى الوزارات.
وأظهر تقرير المنظومة تحقيق عدد من الوزارات معدلات مرتفعة في الإنجاز والاستجابة للشكاوى، ومن بينها وزارات الأوقاف، والبترول والثروة المعدنية، والتضامن الاجتماعي، والخارجية، والتربية والتعليم، والداخلية، والصحة والسكان، والكهرباء والطاقة المتجددة، والتموين والتجارة الداخلية، والإسكان، والسياحة والآثار، والتنمية المحلية والبيئة.
تفاصيل تعامل الوزارات مع شكاوى المواطنين
بلغت نسبة الشكاوى والطلبات التي اختصت بها المحافظات 17% من إجمالي الحالات التي تم توجيهها إلى الجهات المعنية، بينما تعاملت 9 محافظات هي القاهرة والإسكندرية والجيزة والشرقية والدقهلية والبحيرة والغربية والمنوفية والقليوبية مع نحو 74% من إجمالي الشكاوى الموجهة إلى المحافظات.
وسجلت غالبية المحافظات معدلات متميزة في سرعة فحص الشكاوى والطلبات والاستجابة لها، ومن أبرزها أسوان والسويس وبورسعيد والإسماعيلية وجنوب سيناء وقنا والأقصر والمنيا وأسيوط وسوهاج والفيوم ومطروح والقاهرة والبحيرة.
واختصت الهيئات والجامعات المرتبطة بمنظومة الشكاوى بنحو 16% من إجمالي الشكاوى والطلبات الموجهة إلى الجهات المختصة. وبرزت معدلات إنجاز جيدة لدى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وبنك ناصر الاجتماعي، وهيئة التأمين الصحي الشامل، والهيئة العامة للرعاية الصحية، وجهاز حماية المستهلك، والهيئة الهندسية، ومشيخة الأزهر الشريف، وهيئة الدواء، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والجهاز المصري للملكية الفكرية، والهيئة الوطنية للإعلام.
كما حققت جامعات سوهاج وبنها والقاهرة وعين شمس وأسوان والفيوم والمنصورة والإسكندرية والأزهر الشريف معدلات مرتفعة في سرعة التعامل مع الشكاوى التي تلقتها عبر المنظومة.
وفي القطاع المصرفي، واصل البنك المركزي المصري دوره الرقابي والتنسيقي في متابعة الشكاوى والطلبات التي تستقبلها المنظومة وتوجيهها إلى البنوك المختصة وفروعها، مع متابعة إجراءات الفحص والمعالجة والعمل على إزالة أسباب الشكاوى، إلى جانب إخطار المواطنين بنتائج الفحص وما تم اتخاذه من إجراءات.
ورصد التقرير كذلك جهود منظومة الشكاوى في عدد كبير من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والحماية الاجتماعية والخدمات العامة والتعليم والإسكان والمرافق والكهرباء والطاقة، إلى جانب شكاوى المواطنين المرتبطة بالخدمات الأمنية والاتصالات والبترول والزراعة والنقل والبيئة.
وفي قطاع الصحة، تعاملت المنظومة مع نحو 15.7 ألف شكوى واستغاثة خلال يوليو، وتم التنسيق بشأنها مع الجهات المعنية وفقًا لطبيعة كل حالة، بما ساعد على سرعة التدخل وتوفير الرعاية المطلوبة. وشملت الاستجابات حسم 4038 شكوى واستغاثة طبية احتاجت إلى تدخل عاجل، إلى جانب إنهاء والرد على 2188 طلبًا لمواطنين مدرجين ضمن المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار في مختلف التخصصات الجراحية، فضلًا عن إنهاء إجراءات والرد على 1345 طلبًا لتيسير قرارات العلاج على نفقة الدولة أو الاستفادة من خدمات التأمين الصحي.
وفي ملف ضبط الأسواق وتوفير السلع، تعاملت وزارة التموين والتجارة الداخلية مع نحو 17 ألف شكوى وطلب واستفسار، تناولت موضوعات مختلفة من بينها توافر السلع الأساسية وضبط الأسواق وبطاقات التموين، وتمكنت من حسم ومعالجة أسباب الجزء الأكبر منها. كما تعامل جهاز حماية المستهلك مع 2501 شكوى وبلاغ، ونجح في حسم أسباب 1704 منها، بينما تلقت الهيئة القومية لسلامة الغذاء 413 شكوى وبلاغًا، وتمكنت من حسم 248 حالة عقب تنفيذ حملات تفتيشية ومعاينات ميدانية أسفرت عن ضبط المنتجات المخالفة والتحفظ عليها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي مجال الحماية الاجتماعية، تعاملت وزارة التضامن الاجتماعي مع نحو 12.5 ألف شكوى وطلب وبلاغ، تضمنت مطالب مرتبطة ببرامج الدعم والحماية الاجتماعية والخدمات التي تقدمها الوزارة. وأسفرت جهود التعامل مع هذه الحالات عن إصدار وإعادة تفعيل 3299 بطاقة تكافل وكرامة للأسر المستحقة، إلى جانب إنهاء إجراءات استخراج 838 بطاقة خدمات متكاملة، وتقديم الدعم إلى 225 مواطنًا من ذوي الهمم، شمل توفير كراسي متحركة وكهربائية ومواصفات خاصة، وسماعات طبية ومستلزماتها، وأطراف صناعية وغيرها من الاحتياجات.
وبالنسبة لأصحاب المعاشات، تم توجيه نحو 13.7 ألف شكوى وطلب واستفسار إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، لفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها والعمل على إزالة أسبابها والرد على أصحابها، في إطار الاهتمام بحقوق أصحاب المعاشات وتيسير حصولهم على مستحقاتهم التأمينية.
كما تعاملت منظومة الشكاوى مع 3215 شكوى وبلاغًا مرتبطًا بالسلامة العامة والطوارئ، بالتنسيق مع الجهات المختصة. وشملت جهود الاستجابة وزارات الإسكان والكهرباء والداخلية والتنمية المحلية والبيئة والنقل والبترول والثروة المعدنية، إلى جانب أجهزة المحافظات، حيث تم التحرك لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح وإزالة أسباب المشكلات التي تم الإبلاغ عنها.
وفي قطاع الأمن، تعاملت وزارة الداخلية والجهات التابعة لها مع نحو 17.6 ألف شكوى وطلب عبر المنظومة خلال يوليو، وتمكنت من معالجة النسبة الأكبر منها، في إطار سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين ودعم الاستقرار المجتمعي وتطبيق القانون.
أما قطاعا الإسكان والمرافق، فسجلا نحو 36 ألف شكوى وطلب واستفسار، جرى توجيهها إلى الجهات المختصة لفحصها واتخاذ الإجراءات المناسبة. واستحوذ قطاع الإسكان وحده على نحو 23.3 ألف شكوى وطلب وبلاغ واستفسار، تعاملت معها وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وصندوق التنمية الحضرية والمحافظات المعنية.
وفي قطاع المرافق، تم التعامل مع نحو 12.7 ألف شكوى وطلب وبلاغ بالتنسيق مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي والشركات التابعة لها، والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، والجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب المحافظات المعنية.
الصحة والتعليم والكهرباء والبيئة في مقدمة القطاعات
امتدت جهود منظومة الشكاوى الحكومية إلى قطاع التعليم، حيث تعاملت مع نحو 15.8 ألف شكوى وطلب واستفسار تخص مختلف المراحل التعليمية. وبعد المراجعة والتصنيف، تم توجيه نحو 14.5 ألف شكوى وطلب إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بينما تم توجيه 865 شكوى وطلبًا إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات، إضافة إلى 383 شكوى وطلبًا إلى مشيخة الأزهر الشريف، مع اتخاذ الجهات المختصة الإجراءات اللازمة وفقًا لطبيعة كل حالة.
وفي قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، تعاملت المنظومة مع نحو 13.6 ألف شكوى وطلب خلال الشهر، تم توجيه 12.4 ألف منها إلى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة. وركز جانب كبير من الشكاوى على استمرارية التيار الكهربائي والأعطال، حيث تحركت فرق الوزارة والشركات التابعة ميدانيًا لفحص مواقع الشكاوى وتنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة. كما تم توجيه 1159 شكوى وطلبًا إلى المحافظات وأجهزة المدن، وجرى حسم والرد على 781 منها.
وبشأن شكاوى الجهاز الإداري والأوضاع الوظيفية، تعاملت المنظومة مع 7549 شكوى وطلبًا خلال يوليو، وجرى توجيهها إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والوزارات والمحافظات والهيئات المختصة، لفحصها واتخاذ الإجراءات وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
وفي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تلقت المنظومة 6754 شكوى مرتبطة بالخدمات المقدمة في القطاع، وتم توجيهها إلى وزارة الاتصالات والجهات التابعة لها لفحصها والتعامل معها، مع التصدي لأسباب غالبية هذه الشكاوى.
كما تعاملت وزارة البترول والثروة المعدنية وشركاتها وهيئاتها التابعة مع 4440 شكوى وبلاغًا خلال يوليو، وتنوعت الموضوعات بين توصيل الغاز الطبيعي وسلامة الشبكات وفواتير الاستهلاك وغيرها من الخدمات البترولية، وتمكنت الجهات المعنية من معالجة أسباب الجزء الأكبر منها.
وفي قطاع الزراعة والري، بلغ إجمالي الشكاوى والطلبات والبلاغات نحو 4518 حالة، منها 2584 شكوى تخص وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، و1934 شكوى تخص وزارة الموارد المائية والري. وتم حسم والرد على 2587 شكوى وطلبًا، مع استمرار استكمال التعامل مع باقي الحالات.
وشملت جهود المنظومة كذلك ملفات الاستثمار والصناعة، حيث تعاملت وزارتي الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والجهات التابعة لهما مع 143 شكوى وطلبًا من المواطنين والمستثمرين، وتم حسم والرد على 67 منها. وتعلقت أبرز المطالب بتيسير إجراءات التراخيص الصناعية واستخراج المستندات الرسمية وتسجيل المنشآت والحصول على الأراضي الصناعية.
وفي قطاع النقل، تعاملت وزارة النقل مع 925 شكوى وطلبًا تخص خدمات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البري والنهري، مع إعطاء أولوية لسرعة فحص البلاغات والتعامل معها.
كما استقبلت وزارة الأوقاف 804 شكاوى وطلبات عبر منظومة الشكاوى الحكومية، وتمكنت من معالجة أسباب معظمها، في إطار متابعة الخدمات والشعائر الدينية وتنظيم العمل داخل المساجد والارتقاء بالخدمات المرتبطة بها.
وفي مجال البيئة، تلقت ورصدت المنظومة نحو 9129 شكوى وبلاغًا خلال يوليو، ارتبط جانب كبير منها بتراكم القمامة والحيوانات الضالة وغيرها من المشكلات البيئية. وتعاونت وزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتنمية المحلية والبيئة مع المحافظات المعنية في التعامل مع هذه الحالات، وتمكنت من التصدي لأسباب غالبية الشكاوى.
وأكد الدكتور طارق الرفاعي في ختام التقرير استمرار منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة في تطوير آليات التواصل مع المواطنين وتحسين أساليب استقبال الشكاوى والطلبات والاستفسارات وفحصها، مع العمل على تقليل زمن الاستجابة وتعزيز التنسيق مع الوزارات والمحافظات والهيئات الحكومية المرتبطة بالمنظومة إلكترونيًا، بما يدعم كفاءة الخدمات الحكومية ويسهم في رفع مستوى ثقة المواطنين في آليات التعامل مع مشكلاتهم.