تحل اليوم 5 أغسطس الذكرى السادسة والعشرون لرحيل الفنان القدير مصطفى متولي الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2000 إثر أزمة قلبية مفاجئة بعد رحلة فنية امتدت لما يقرب من ثلاثة عقود، قدم خلالها عشرات الأعمال التي رسخت اسمه كواحد من أبرز نجوم الأدوار الثانية في السينما والدراما المصرية.
البداية مع المسرح المدرسي
ولد مصطفى متولي في 29 أغسطس عام 1949 بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ وظهرت موهبته في التمثيل منذ سنوات الدراسة،حيث كانت أولى خطواته على خشبة المسرح المدرسي.
ومع شغفه بالفن انتقل إلى القاهرة للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج فيه عام 1973،قبل أن يبدأ مشواره الاحترافي من خلال "مسرح الحكيم" لينطلق بعدها نحو السينما والتلفزيون.
شارك"متولي"في أكثر من 70 فيلماً سينمائياً،ونجح في تقديم أدوار متنوعة جمعت بين الكوميديا والشر والدراما،ومن أبرز أعماله "شمس الزناتي"،"الإرهابي"،"المنسي"،"بخيت وعديلة"، و"سلام يا صاحبي".
كما ترك بصمة مميزة في الدراما التلفزيونية،من خلال مشاركته في أعمال بارزة، منها "رأفت الهجان"، و"أم كلثوم" إلى جانب عدد كبير من المسلسلات التي أكدت موهبته وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة.
أدوار مميزة لا تنسى
يظل دور "محفوظ سردينة" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" من أبرز محطات مصطفى متولي الفنية،حيث جسد شخصية التاجر الذي يعيش في صراع دائم مع عبد الغفور البرعي،واستطاع بأدائه أن يمنح الشخصية أبعاداً إنسانية جعلتها واحدة من أشهر الشخصيات في تاريخ الدراما المصرية،ولا تزال تعرض وتحظى بإعجاب أجيال جديدة حتى اليوم.
ولم يتوقف حضور مصطفى متولي عند شاشة التلفزيون حيث استعادت منصات التواصل الاجتماعي عدداً من مشاهده في فيلم "سلام يا صاحبي"خاصة شخصية "أمين الفلاح"،التي تحولت تعبيراتها ومواقفها إلى "ميمز" يتداولها المستخدمون على نطاق واسع،ويستخدمونها في التعليق على المواقف اليومية،لتؤكد استمرار حضوره بين الأجيال الجديدة رغم مرور سنوات طويلة على رحيله.
ارتبط مصطفى متولي بعلاقة عائلية وفنية مع عادل إمام، بعدما تزوج من شقيقته، وشارك معه في عدد من المسرحيات الناجحة، أبرزها "الواد سيد الشغال"، و"الزعيم"، كما كان آخر ظهور له على خشبة المسرح من خلال مسرحية "بودي جارد".
رحيل مفاجئ بعد آخر عرض
في مساء 5 أغسطس عام 2000، وبعد انتهاء عرضه في مسرحية "بودي جارد"، تعرض مصطفى متولي لأزمة قلبية مفاجئة أودت بحياته عن عمر ناهز 51 عاماً، ليرحل تاركًا إرثاً فنياً كبيراً، ما زال حاضراً في ذاكرة الجمهور، وأعمالاً خالدة تؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم جيله.