هل يقفز الذهب أم يتراجع؟.. خبير يكشف سيناريوهات ما بعد قرار الفيدرالي

صوت |
الاثنين 27/07/2026 01:24 م
هل يقفز الذهب أم يتراجع؟.. خبير يكشف سيناريوهات ما بعد قرار الفيدرالي
سعيد إمبابي

تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو القرار الذي قد يرسم ملامح حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن احتمالات تثبيت أسعار الفائدة تتجاوز 90%، إلا أن التأثير الحقيقي على الأسواق لن يرتبط بالقرار نفسه، وإنما بالرسائل التي سيبعث بها رئيس الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية، موضحًا أن الذهب يمر حاليًا بمرحلة شديدة الحساسية، إذ يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي لمعرفة توجهات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

وأشار إلى أن الأسواق ستتعامل مع نبرة الفيدرالي باعتبارها المؤشر الأهم لتحديد اتجاه المعدن النفيس، سواء نحو الصعود أو التراجع، كما لفت إلى أن تراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط، بعد توقف المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الاتصالات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، ساهم في تهدئة الأسواق العالمية، وأدى إلى انخفاض أسعار النفط وتحسن أداء أسواق الأسهم.

وأضاف أن هذا الهدوء منح المستثمرين فرصة للتركيز على الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها اجتماع الفيدرالي ونتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، كما أن تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، لكن اتجاه الذهب سيتحدد وفق مضمون تصريحات الفيدرالي.

وأوضح أن استمرار اللهجة المتشددة والإشارة إلى بقاء الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يدفع الذهب إلى التراجع على المدى القصير، بينما قد يؤدي أي تلميح إلى تخفيف السياسة النقدية أو تراجع الضغوط التضخمية إلى دعم موجة صعود جديدة للمعدن الأصفر.

التضخم وسوق العمل تحت المجهر

أكد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن المستثمرين سيترقبون تقييم الفيدرالي لأوضاع التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار قوة بيانات التوظيف مقابل تباطؤ وتيرة التضخم، وهو ما يجعل قرارات السياسة النقدية أكثر تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة، مشيراً أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل مايكروسوفت وميتا وأبل وأمازون، قد تؤثر بشكل غير مباشر في أسعار الذهب، إذ إن أي تقلبات قوية في أسواق الأسهم قد تدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة.

وأكد إمبابي، على أن الذهب يقف أمام مرحلة فاصلة، موضحًا أن تثبيت أسعار الفائدة أصبح الاحتمال الأقوى، لكن الرسائل المصاحبة للقرار ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار عالميًا ومحليًا، خاصة مع استمرار ارتباط السوق المصرية بتحركات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً