كشف مدير التصوير الأمريكي روبرت ريتشاردسون، الحائز على ثلاث جوائز أوسكار، عن كواليس تعاونه مع عدد من أبرز مخرجي هوليوود، بينهم أوليفر ستون وكوينتن تارانتينو ومارتن سكورسيزي، مؤكدًا أن تارانتينو لا يزال يخطط لفيلم جديد مختلف تمامًا عن أعماله السابقة.
وبحسب ما نقل موقع Deadline، جاءت تصريحات ريتشاردسون خلال مشاركته في مهرجان كارلوفي فاري السينمائي الدولي، بالتزامن مع العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "Robert Richardson: The White Devil"، الذي يتناول مسيرته المهنية الممتدة لعقود.
وقال ريتشاردسون إنه يتوقع أن يعود تارانتينو مستقبلًا لتقديم نسخ موسعة من بعض أفلامه، وعلى رأسها "Once Upon a Time... in Hollywood"، مشيرًا إلى أن المخرج لن يكرر نفسه في مشروعه المقبل، وأضاف: "لا أحد يعرف ما الذي سيقدمه، لكنه بالتأكيد لن يسير في الطريق نفسه الذي اعتاد عليه."
كما كشف أنه كان يستعد للعمل مع تارانتينو في فيلم "The Movie Critic"، الذي كان من المفترض أن يكون آخر أفلام المخرج، قبل أن يتراجع الأخير عن المشروع ويقرر إعادة كتابة السيناريو، لينتهي الأمر بإلغاء الفيلم.
«Kill Bill» تحفة سينمائية
وأشاد ريتشاردسون بتجربته مع تارانتينو، واصفًا فيلم "Kill Bill" بأنه "تحفة فنية"، مؤكدًا أن العلاقة المهنية بينهما تطورت مع مرور الوقت، بعدما اكتسب كل منهما ثقة أكبر بالآخر خلال التصوير.
وأوضح أن تارانتينو، على عكس صورته الإعلامية، يتمتع بروح تعاونية كبيرة داخل موقع التصوير، ويحرص على بناء علاقة قوية مع فريق العمل.
أصعب تجربة مع أوليفر ستون
وفي حديثه عن تعاونه مع المخرج أوليفر ستون، وصف ريتشاردسون فيلم "Natural Born Killers" بأنه أكثر الأعمال إرهاقًا وفوضوية في مسيرته، مؤكدًا أن أجواء التصوير تجاوزت الحدود بسبب الضغوط والظروف المحيطة بالفيلم.
وأشار إلى أنه لم يكن مقتنعًا بالسيناريو في البداية، لكنه قرر تنفيذ الفيلم بأقصى درجات الاحتراف بمجرد موافقته على المشروع.
التكنولوجيا لا تلغي أهمية الإضاءة
وتحدث مدير التصوير المخضرم عن التطور الكبير في تقنيات التصوير السينمائي، مؤكدًا أن الكاميرات الحديثة أصبحت أكثر حساسية للضوء، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني الاستغناء عن الإضاءة، بل يتطلب فهمًا جديدًا لكيفية توظيفها داخل المشهد.
أحدث مشاريعه
واختتم ريتشاردسون حديثه بالإشارة إلى انتهائه مؤخرًا من تصوير فيلم "Madden" للمخرج ديفيد أو. راسل، معربًا عن أمله في أن يحقق العمل النجاح بعد عرضه، رغم أنه لم يشاهد النسخة النهائية حتى الآن.