أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التداعيات الاقتصادية للأحداث التي شهدتها مصر عام 2011 لا تزال تلقي بظلالها على الدولة حتى الآن، مشيرًا إلى أن حجم التكلفة التقديرية لهذه التداعيات بلغ نحو 450 مليار دولار.
تكلفة اقتصادية مستمرة
وأوضح الرئيس السيسي أن سعر صرف الدولار كان يبلغ نحو 6 جنيهات في عام 2011، بينما وصل حاليًا إلى نحو 50 جنيهًا، معتبرًا أن هذا التغير يعكس جانبًا من الآثار الاقتصادية التي تحملتها الدولة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن مصر لا تزال تتحمل تبعات تلك المرحلة.
وخلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة، أصدر الرئيس عددًا من التوجيهات الهادفة إلى دعم الأداء الحكومي وتعزيز الإصلاحات في مختلف القطاعات.
شملت التوجيهات إطلاق اجتماع سنوي لمناقشة أوضاع الإعلام في الثالث من ديسمبر من كل عام، وتنشيط الحياة الحزبية واستكمال الاستعدادات الخاصة بانتخابات المجالس المحلية.
كما وجّه بتكليف جهاز مستقبل مصر، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطني لتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلى جانب إعداد برنامج اقتصادي وطني شامل يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي.
وتضمنت التوجيهات أيضًا الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تخارج مؤسسات الدولة من الأنشطة الاقتصادية، واتخاذ إجراءات أكثر حسمًا من جانب جميع أجهزة الدولة لمواجهة الفساد.